حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ١٢٥ - عليهالسلام
وهناك عبارات لبعض المؤرخين تؤكد هذا الأمر ، يقول المسعودي : كانت بينه ( سعد بن عبادة ) وبين من حضر من المهاجرين في السقيفة منازعة طويلة وخطوب عظيمة ، وعلي والعباس وغيرهم من المهاجرين مشتغلون النبي ٩ ودفنه [١].
ويقول ابن هشام : أتىٰ آت إلىٰ أبي بكر وعمر ، فقال : إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، قد انحازوا إليه ... ورسول الله ٩ في بيته لم يفرغ من أمره [٢].
وتعني هذه العبارة : أنّ تجهيز النبي ٩ قد بُدئ به ، ولكنّه لم يَنتهِ حتى ذلك الحين.
هذه إحدىٰ صور ما نقله ابن هشام ، ولكنّه في عبارةٍ اُخرىٰ يقول : فلمّا فُرغ من جهاز رسول الله يوم الثلاثاء ... [٣].
وهي لا يمكن أن تدلّ علىٰ ما يدّعي المستشكل ؛ لأنّها تقول : « فلمّا فرغ من جهاز رسول الله يوم الثلاثاء » ، بينما يقول المستشكل : لم يتم تجهيز النبي ٩ إلاّ في يوم الثلاثاء.
والفرق واضح بين العبارتين ، فلا تدلاّن على معنىً واحد ، وإنّما بينهما نوع تعارض.
[١] التنبيه والإشراف : ٢٤٧. [٢] السيرة النبوية ٤ : ٣٠٧. [٣] نفس المصدر ٤ : ٣١٤.