حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ١٢٤ - عليهالسلام
مشاركتهم وحضورهم ، وإذا كان من البديهي أنّ علياً ٧ تولّىٰ غسل النبي ٩ وتكفينه ودفنه فمن أين عرف أنه ٧ قصّر في جهاز النبي ٩ ، أو أوكل ذلك إلى وقتٍ آخر ؟ فهل أنّ التفات الناس إلى جهاز النبي ٩ في يوم الثلاثاء يدل علىٰ أنّه ٧ لم يقم بتغسيل النبي ٩ يوم الاثنين ؟ وإذا كان هناك أشخاص يعتقدون بوجود أعمالٍ أولى من تغسيل النبي وتكفينه ودفنه ، وكانوا يناورون في السقيفة للوصول إلى السلطة ، فلم يكن لدىٰ عليٍّ ٧ أمرٌ له من الأهمية كتغسيل النبي ٩ وتكفينه ودفنه ، فليس هناك عذر بالنسبة له يستدعي التأخير ، وهذا ما يمكن فهمه من بعض الروايات ، فقد قال بعض الأنصار لعليٍّ ٧ : لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار يا عليّ قبل بيعته لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان فقال علي ٧ : « أكنت أترك رسول الله ميتاً في بيته لا اُجهِّزه ، وأخرج إلى الناس اُنازعهم في سلطانه ؟ » [١]
وما ورد في رواية : أنّ الزهراء ٣ خاطبت من وراء الباب عمر ومن معه ممّن هجموا على بيتها لأخذ البيعة من عليٍّ ٧ : « تركتم رسول الله جنازةٌ بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم » [٢].
[١] السقيفة وفدك : ٦١ ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ٦ : ١٣ ، الإمامة والسياسة : ٣٠. [٢] الإمامة والسياسة : ٣٠.