بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٧١ - التنبيه الثاني عشر لو دار الأمر بين حكمين ضرريّين
وإن تساويا فالأقرب أن الحاكم يجبرهما فإن تمانعا فالقرعة » [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
وقال في محكي « جامع المقاصد » في شرح قول العلامة قدسسرهما في مسألة المحبرة : [ ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة ، وأمكن إخراجه بكسره ، كسر ][٢] ؛ لوجوب ارتكاب أخفّ الضررين عند التعارض ، وهذا إذا لم تكن محبرة الغاصب. ولا يبعد أن يقال : إن الدينار يقبل العلاج والإصلاح بسهولة [٣] ؛ إذ ليس إلاّ تجديد السّكة بخلاف المحبرة ، فيكسر الدينار زادت قيمته أو نقصت. نعم ، لو زاد نقصه على قيمة نقصان المحبرة اتّجه كسرها وضمان الدينار [٤] » [٥]. انتهى كلامه رفع مقامه.
وهذه الكلمات كما ترى تشهد بترجيح أقلّ الضررين في الجملة ، واختاره المحقق القمّي قدسسره وغير واحد من المتأخرين وهو الحق فيما كانا من سنخ واحد ؛ لأن إلقاء الضّرر الزائد لا وجه له أصلا ، فيتعيّن مراعاته ، كما أنه لا إشكال في تعيين القرعة عند التمانع كما صرّح به فيما عرفت من « الدروس ».
[١] المصدر السابق بالذات. [٢] عبارة قواعد العلاّمة أعلى الله تعالى مقامه. [٣] في الأصل : « بسرعة وسهولة ». [٤] في الأصل : « ضمان الأرش ». [٥] جامع المقاصد في شرح القواعد : ج ٦ / ٣٠٦.