بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٧٢ - التنبيه الثالث عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة
الإجمالي مع انحلاله إلى العلم التفصيلي والشكّ البدوي لا أثر له في تنجيز الخطاب بالنسبة إلى المشكوك أصلا في الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، بل فيهما إذا كانا ارتباطيّين أيضا على ما أسمعناك في محلّه تبعا للمشهور ، مع أنه لو كان مؤثّرا لوجب الحكم بالاحتياط بعد الفحص وبقاء التردّد أيضا.
فما ذكره غير واحد في الفضّة المغشوشة ، وفي باب الغلاّت محلّ مناقشة ومنع كما لم يلتزموا به في نظائرهما ، مع أنّه لا فارق هناك أصلا. وهذا حقيقة مناقشة أخرى على ما ذكروه كما أشار إليه شيخنا قدسسره في « الكتاب ».
كما أنه لا فرق فيما ذكرنا بين علم المكلّف بوقوعه وقوع غالب المكلّفين في مخالفة الواقع في الجملة على تقدير الرجوع إلى الأصل قبل الفحص عن حال الموضوع ـ كما ادّعى بالنسبة إلى الشكّ في وجوب الحجّ من جهة الشكّ في كون ماله بقدر الاستطاعة من جهة عدم احتسابه ؛ فإن الرجوع إلى الأصل يوجب تأخيره عن السنة الأولى في حق غالب المكلّفين ـ وبين عدم علمه بذلك ؛ فإنّ العلم الإجمالي المذكور الذي أحد طرفيه غيره من المكلفين وغير الواقعة المشكوكة من الوقائع المستقبلة لا يجدي شيئا ، وإلاّ كان اعتبار الفحص في الرجوع إلى أصالة الطهارة في الشبهات الموضوعيّة أولى من المقام كما هو ظاهر.
وأمّا ما أفاده شيخنا في « الكتاب » من توجيه الفرق فإنّما ذكره وجها لا اعتقادا كما هو ظاهر لمن له أدنى دراية هذا. مع أنّ هنا مناقشة في الصغرى أيضا