بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٨٨ - تذنيب كلام الفاضل التوني في شروط الرجوع إلى البراءة
استصحاب عدم الكريّة.
كما أنّه لا يفرّق فيما أريد الحكم بعدم وجوب الاجتناب عنه فيما فرض الماء مسبوقا بالكريّة بين أن تسند إلى استصحاب الكريّة ، أو أصالة عدم أخذ ما يوجب نقصه عن الكريّة.
نعم ، هنا شبهة في بعض الصغريات والجزئيّات : من حيث إن الحكم الشرعي المترتّب على مجرى الأصل العدمي الجاري فيه هل هو مترتّب أوّلا وبالذات ، أو بواسطة أمر غير شرعي؟ وهو طلب آخر لا تعلّق له بما ذكرنا من الكلّيّتين.
مثلا قد يتوهّم : أنّ وجوب الحجّ المترتّب على أصالة البراءة عن الدّين من القسم الثاني ، وأنه نظير استصحاب بقاء الرّطوبة في الذّبابة الملاقية للثوب ، أو البدن ، أو غيرهما ، الذي لا يقتضي الحكم بتنجّسها من حيث ترتّب الحكم الشرعي على تأثّر الملاقى بالفتح ـ لا ـ على مجرّد ملاقاته مع الجسم الرطب النجس أو المتنجّس ، أو أصالة عدم المانع في محلّ الغسل والوضوء من حيث ترتّب الحكم الشرعي على إيصال الماء بالبشرة ، أو أصالة عدم المانع من وصول السّهم المرسل إلى الصيد أو الإنسان الثابتة بها التذكية ، أو القتل فيما لو علم بتحقّقهما على تقدير عدم المانع وهكذا.
فيقال في مثال الحجّ : إن الحكم مترتّب على المستطيع ، فإذا أريد إثبات