بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٩ - في إبداء الفرق بين أوامر المقام وأوامر الأطباء
الشرعيّة ... إلى آخر ما أفاده ) [١] فليس معناه عند التحقيق : كون الواجبات السّمعيّة منطبقة على الواجبات العقليّة بحيث يحكم العقل بها تفصيلا على تقدير علمه بجهات الأحكام وكاشفة عنها بهذه الملاحظة على وجه الإجمال ، بل كونها مقرّبة إلى الواجبات العقليّة التي استقل العقل بها مع قطع النظر عن الشارع كردّ الوديعة ونحوه ، كما يشير إليه قوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ) [٢] وإن كان تقريبها إليها من جهة اشتمالها على ما يوجب كمال النفس والتشبّه بالروحانيّين فلعلّه قدسسره لاحظ الجهة المذكورة فتأمل.
وكيف كان : الظاهر من القضيّة المذكورة في كلمات المتكلّمين ما ذكرنا ، كما صرّح به قدسسره في مجلس البحث.
(٨) قوله قدسسره : ( قلت : أوّلا : إن مسألة البراءة والاحتياط ... إلى آخره ) [٣].( ج ٢ / ٣١٩ )
وعلى كل تقدير فمبنى التقرير الأوّل على كون الغرض من الأوامر تحصيل المصالح الكامنة ، ومبنى الثاني على كون الغرض منها كون العبد قريبا من امتثال الواجبات العقليّة » إنتهى. انظر أوثق الوسائل : ٣٦٢.
[١] فرائد الأصول : ج ٢ / ٣١٩. [٢] العنكبوت : ٤٥. [٣] قال المحقّق آغا رضا الهمداني قدسسره :