الصّحابة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨ - تمهيد

إنّما الكلام في أنّنا هل يجب علينا أن ننظر إلى كلّ واحد واحد منهم بعين الاحترام؟ وأن نقول بعدالتهم واحداً واحداً؟ بحيث يكون الصحابي فوق قواعد الجرح والتعديل ، ولا تناله يد الجرح والتعديل أصلاً وأبداً ، أو أنّهم مع كلّ ما قاموا به من جهود في سبيل هذا الدين ، وبالرغم من مواقفهم المشرّفة ، أفراد مكلّفون كسائر الافراد في هذه الاُمّة؟

الحقيقة : إنّنا ننظر إلى الصحابة على أساس التقسيم التالي ، فإنّ الصحابة ينقسمون إلى قسمين :

قسم منهم : الذين ماتوا في حياة رسول الله ، بحتف الانف ، أو استشهدوا في بعض الغزوات ، فهؤلاء نحترمهم باعتبار أنّهم من الصحابة الذين نصروا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأعانوه في سبيل نشر هذا الدين.

القسم الثاني منهم : من بقي بعد رسول الله ، وهؤلاء الذين بقوا بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ينقسمون أيضاً إلى قسمين :

فمنهم : من عمل بوصية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأخذ بسنّته ، وطبّق أوامره.

ومنهم : من خالف وصيّته ، ولم يطعه في أوامره ونواهيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وانقلب على عقبيه.