الصّحابة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٦

الزمخشري ، فنفس الجواب موجود عند الزمخشري وبلا حلّ للمشكلة [١].

ويأتي أحدهم فيأخذ كلام الفخر الرازي والزمخشري حرفيّاً ، ويحذف من كلام الفخر الرازي قول الحسين بن الفضل والبحث الذي طرحه الفخر الرازي ، وهذا هو الخازن في تفسيره ، فراجعوا [٢].

ثمّ جاء المتأخرون وجوّزوا أنْ يكون المراد النفاق ، وأن يكون المراد الشك ، وتعود المشكلة ، وكثير منهم يقولون المراد الشك أو النفاق ، لاحظوا ابن كثير [٣] ولاحظوا غيره من المفسّرين ، فهؤلاء يفسّرون المرض بالشك ، يفسّرون المرض بالنفاق ويسكتون ، أي يسلّمون بالاشكال أو السؤال.

كان في مكّة المكرّمة نفاق ، وأنتم تعلمون دائماً أنّ النفاق إنّما يكون حيث يخاف الانسان على ماله ، أو يخاف على دمه ونفسه ، فيتظاهر بالاسلام وهو غير معتقد ، وهذا في الحقيقة إنّما يحصل في المدينة المنوّرة ، لقوّة الاسلام ، لتقدّم الدين ، ولقدرة رسول


[١] الكشاف في تفسير القرآن ٤ / ٦٥٠. [٢] تفسير الخازن ٤ / ٣٣٠. [٣] تفسير ابن كثير ٤ / ٣٨٨.