الشّهيد مسلم بن عقيل عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ١٧٣ - الشعر
| أسمعه سبا وشتما فاحشا |
| رماه باطلا بما يدمي الحشا |
| وما اشتفى من مسلم بما لقي |
| حتى اشتفى منه بضرب العنق |
| وبعده رماه من أعلا البنا |
| فانكسرت عظامه وأحزنا |
| وشد رجلاه ورجلا هاني |
| بالحبل يا للذل والهوان |
| فأصبحا ملعبة الأطفال |
| بالسحب في الأسواق بالحبال |
| فلْتبكه عين السما دما فما |
| أجل رزء « مسلم » وأعظما |
| وقد بكاه السبط حينما نعي |
| إليه « مسلـم » بقلب موجـع |
| فارتجت الأرجـاء بالبكاء |
| على عميد الملـة البيضاء |
| واهتزّ عرش الملك الجليل |
| على فقيد الشرف الأصيل |
| وناحـت العقول والأرواح |
| لما استحلّـوا منه واستباحـوا |
| صُبّت دموع خاتـم النبوة |
| على فقيد المجد والفتوة |
| بكاه عمه علـى مصابـه |
| وحق أن يبكي دماً لما به |
| بكـى على غربته آل العبا |
| وكيـف لا وهو غريب الغربا |
| ناحت عليه أهل بيت العصمة |
| فيا لهـا من ثلمة ملمة |
للعلامة الحجة السيد رضا الهندي المتوفى سنة ١٣٦٢ [٩] :
| لو أن دموعي استهلّت دما |
| لما أنصفت بالبكا « مسلما » |
| قتيـل أذاب الصفا رزؤه |
| وأحـزن تذكاره « زمزما » |
| وأورى الحجون بنار الشجون |
| وأبكى المقام وأشجى الحمىَ |
| أتى أرضَ كوفـانَ في دعوةٍ |
| لها الأرضُ خاضعـةٌ والسما |
| فلبوا دعاهُ وأمّوا هداه |
| لينقذهم من عشاء العمي |
| وأعطوه من عهدهم ما يكـادُ |
| إلى السهل يستدرجُ الأعصما |
| وما كان يحسب وهو الوفـيُّ |
| أن ينقضوا عهده المبرمَا |
| فديتُكَ من مفـرد أسلموه |
| لحكم الدّعيِّ فما استسلما |
| وألجأه غدرهـم أن يحلّ |
| في دار « طوعة » مستسلمَا |
| فمذ أقحموا منه في دارها |
| عريناً أبى الليث أن يقحمـا |
[٩] من مجموعة الخطيب الأستاذ الشيخ مسلم الجابري.