الشّهيد مسلم بن عقيل عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ١٨٠ - الشعر
| ذكرت فيه « عمه » ورأت في |
| يومه حلم أمسها قـد تبدّى |
| غدرت فيه « بالأمان » ولولاهُ |
| لما أطفأت له الحرب زندا |
| أدخلتْهُ « قصر الإمارة » ظمآناً |
| ولما يذق من الماء بـردا |
| حاول النغلُ عجمُـهُ فرآهُ |
| خشنا في فم الحـوادث صلدا |
| قطع البغي رأسه ورمـى الطغيان |
| جثمانه انتقاما وحقدا |
| رام إطفاء نوره ، وهو نور الله |
| هيهات خـاب فألا وقصدا |
| ها هي الذكريـات تطفح منها |
| ظلمات القـرون نورا ورشدا |
الخطيب الفاضل السيد صالح الحلي ; :
| لو كان ينقـع للعليـل غليل |
| فاض الفرات بمدمعي والنيل |
| كيف السلـو وليس بعد مصيبة |
| ابن عقيل لي جلد ولا معقول |
| خطب أصاب محمدا ووصيه |
| لله خطب قـد أطلّ جليل |
| أفديه من قاد شريعـة أحمد |
| بالنفس حيث الناصرون قليل |
| حكم الإله بما جرى في مسلمٍ |
| والله ليـس لحكمه تبديلُ |
| خذلوه وانقلبوا إلى ابن سميةٍ |
| وعن ابن فاطمة يزيـد بديل |
| آوتْه طوعـة مذ أتاه والعدى |
| من حوله عدوا عليـه تجول |
| فأحس منهـا إبنهـا بدخولها |
| في البيت أن البيت فيه دخيـل |
| فمضى إلى ابن زياد يسرع قائلا |
| بشرى الأمير فتى نماه عقيلُ |
| فدعا الدعي جيوشه فتحزّبتْ |
| يقفو على أثر القبيل قبيلُ |
| وأتت اليه فغاص في أوساطهـا |
| حتى تفلّت عرضُها والطول |
| فكأنّه أسـد لجوع شبوله |
| في الغيل أفلته عليهـا الغيلُ |
| يسطو بصارمه الصقيـل كأنـهُ |
| بطَلى الأعادي حدُّهُ مصقول |
| حتى هوى بحفيرة صنعت له |
| أهوتْ عليه أسنّـةٌ ونصولُ |
| فاستخرجوهُ مثخنـاً بجراحهِ |
| والجسم من نزف الدمـاء نحيلُ |
| سلْ ما جرى جملاً من أعلا البنا |
| فقليله لم يحصهِ التفصيلُ |
| قتلوه ثم رموه من أعلا البنا |
| وعلى الثرى سحبوه وهو قتيـلُ |
| ربطوا برجليه الحبال ومثّلوا |
| فيه فليت أصابني التمثيلُ |