الثائر من أجل الحسين عليه السلام المختار الثقفي - عباس غيلان الفياض - الصفحة ٨٠ - المختار والموالي

المختار رضي‌الله‌عنه ، سيرة الرسول محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وآل بيته في معاملة الموالي ، ونبذ سياسة التفرقة التي اتّبعها الولاة والأمويين.

بينما ترى أميرالمؤمنين وأحسن الإمام علي بن أبيطالب عليه‌السلام قد أحسن معاملة الموالي ، وكان جيشه يضمّ ١٦ ألف من الموالي والعبيد [١].

إنّ انخفاض منزلة الموالي الاجتماعية إبان حكم الأمويين أدّت بكثير منهم أن يكونوا مستعدّين للانضمام إلى أيِّ حركة معارضة ضدّ الوضع القائم ، محاولة منهم للحصول على العدالة والمساواة.

حتى إذا ظهر المختار وجد الموالي فيه الزعيم المنشود ، فأسرعوا إلى نبذ طاعة ابن الزبير. وقد رأوا في دعوة المختار فرصة يحقّقون بها آمالهم في التساوي بالعرب.

فانضمّوا إليه ، فساوى بينهم ، وبين العرب في الحقوق والواجبات. وجعل عطاءهم جميعا واحدا. كما أباح لهم مشاركة العرب بالفيء ، وركوب الخيل [٢].

وكان يلقبهم بـ (شيعة الحقّ) وبـ (شيعة المهدي) [٣].

كما أنّه عيّن كيسان أبو عمرة مولى عرينة على حرسه ، وربما كان هذا التعيّن لأنّه يثقّ به أكثر من غيره أو لأنّه كان أكثر نفوذا بين الموالي من مؤيّديه.

وأعلن المختار أن كلّ عبد ينضمّ إليه يكون حرّا [٤] ، وهذا ساعد على


[١] الفصول المهمة لابن الصباغ : ٨١. [٢] الطبري ٢ : ٤٣ ـ ٤٤ ، كتاب الفتوح / ابن أعثم الكوفي ٦ : ٢٦٠. [٣] الأعلام بالحروب الواقعة في صدر الإسلام / البياسي : ١٢٩. [٤] أنساب الأشراف / البلاذري ٦ : ٤٤٨.