الثائر من أجل الحسين عليه السلام المختار الثقفي - عباس غيلان الفياض - الصفحة ١٢٣ - في نقاء المختار ، ومبدئيّته

بشخصية المختار ، فقد ذكروا أنّه ادّعى النبوة [١] ، وأنّه يأتيه جبرائيل.

وهذه الفرية واضحة البطلان من خلال كون المختار مسلما في عقيدته ، وسيرته كما ذكرنا ذلك فيما تقدّم ، كما ذكروا بأنّه كان يبتغي من وراء ثورته ، ومواقفه نيل الجاه ، والسلطان ، والتحكّم بأمور المسلمين ، إلى جانب كونه قد تذبذب في مواقفه السياسية ، كما ورد في كتاب (المختار الثقفي لمؤلّفه الدكتور علي حسني الخربوطلي) ، نقلاً عشوائيا عن البلاذري ، وتبنّيا منه لآراء بعض المستشرقين.

وكما ورد عن الأئمة عليهم‌السلام ، بشأنه من فضائل ، ونحن في مقام الردّ على ممن شكّك في سلامة دين المختار ـ وموقفه المبدئي ـ خير مادة لإبطال مفترياتهم تلك ، فقد ورد عن أمير المؤمنين علي عليه‌السلام ، أنّه قال : « إنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فأكرموا ، وبعضهم عصوا فعذّبوا فلذلك تكونون أنتم» ، فقالوا : فمن العصاة يا أمير المؤمنين؟ قال : «الذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت وتعظيم حقوقنا ، فخانوا وخالفوا ذلك ، وجحدوا حقوقنا واستخفّوا بها ، وقتلوا أولادنا ، أولاد رسول اللّه الذين أمروا بإكرامهم ومحبّتم ».

قالوا : يا أمير المؤمنين إن ذلك لكائن.

قال : « بلى خبرا حقّا ، وأمر كائنا سيقتلون ولديّ هذين الحسن والحسين ».

ثم قال عليه‌السلام : « وسيصيب الذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف بعض


[١] الخلافة الأموية / د. عبد الأمير دكسن : ١١١.