الثائر من أجل الحسين عليه السلام المختار الثقفي - عباس غيلان الفياض - الصفحة ٥٦ - المختار ، وابن الأشتر

وأقصى بلاد الشام.

عليّ الوفاء بذلك ، عليَّ عهد اللّه فإن فعلت نلت به عند اللّه أفضل الكرامة ، وإن أبيت هلكت هلاكا لاتستقيله أبدا » [١].

تلكّأ إبراهيم بادي الأمر ، لكنه سرعان ما قبل الفكرة ، وبايع المختار حينما شهد له مشيخة المصر والثقاة فيهم.

وبعد مداولات ناجحة قام بها المختار مع إبراهيم ، انضم إبراهيم إلى قوات المختار رضي‌الله‌عنه.

كان لانضمام إبراهيم بن الأشتر إلى المختار كسبا عظيما لحركته ، فقد كان ابن الأشتر من أبرز شخصيات عصره ، كما كان عصبة قوية أصبحت تضمّها صفوف المختار.

وقد انتهى بانضمام ابن الأشتر ورجاله إلى المختار دور الاستعداد للثورة ، وبدأ الدور الإيجابي ، دور الثورة.

وكان إبراهيم ظاهر الشجاعة ، واري زناد الشهامة ، نافذ حد الصراحة ، مشمّرا في محبّة أهل البيت عليهم‌السلام عن ساعديه ، متلقّيا راية النصح بكلتا يديه ، فجمع عشيرته ، وإخوانه ، وأهل مودّته ، وأعوانه ، وكان يتردّد بهم إلى المختار في هامة الليل ، ومعه حميد بن مسلم الأزدي ، حتى تصوب النجوم ، وتنفض الرجوم ، وقد اجتمع رأي المختار ، وأصحابه على الثورة وحدّدوا يوم الخميس ١٤ ربيع الأول سنة ٦٦ هـ الثلاثاء (١٩ تشرين الأول سنة ٦٨٥م).

وكان إياس بن مضارب صاحب شرطة عبد اللّه بن مطيع أمير الكوفة ،


[١] جمهرة رسائل العرب ٢ : ١٢٦.