الثائر من أجل الحسين عليه السلام المختار الثقفي - عباس غيلان الفياض - الصفحة ٥٢ - بوادر ثورة المختار

عليه ، أخبر خبرهم الذي جاءوا لأجله. قال : «يا عم لو أن عبدا زنجيا تعصّب لنا أهل البيت ، لوجب على الناس مؤازرته ، وقد ولّيتك هذا الأمر ، فاصنع ما شئت ».

فخرجوا وقد سمعوا كلامه ، وهم يقولون : « أذن لنا زين العابدين ، ومحمد ابن الحنفية » [١]. وبعد شهر عاد الوفد ، وأخبر المختار بأن ابن الحنفية أمرهم بتأييده ، ونصرته. عند ذلك جمع المختار أهل الكوفة وأعلن لهم تأييد علي ابن الحسين عليهم‌السلام ومحمد بن الحنفية له.

وقد أكّد ذلك رئيس الوفد وأتباعه الذين خطبوا بهذه المناسبة ، ثم أن المختار جمع من كان قريبا فقال :

« يا معشر الشيعة ، إن نفرا أحبّوا أن يعلموا مصداق ما جئت به ، فخرجوا إلى إمام الهدى ، والنجيب المرتضى ، وابن المصطفى المجتبى ، علي زين العابدين عليه‌السلام ، فعرفهم ، أني ظهيره ، ورسوله ، وأمركم باتباعي وطاعتي » [٢].

ويرى البلاذري أن وجوها من الشيعة جاءوا لمحمد بن الحنفية وقالوا : « أنكم أهل بيت قد خصّكم اللّه بالفضيلة وشرّفكم بالنبوة وقد أصبتم بحسين رحمه‌الله ، وأتانا المختار يزعم أنه جاء من تلقائك يطلب بدمه فمرنا بأمرك؟» فقال ابن الحنفية : « إنّ الفضل من اللّه يؤتيه من يشاء وما جاءكم المختار إليه فواللّه لوددت أن اللّه انتصر لنا بمن شاء » [٣].

فقالوا : هذا إذن منه رخصة.


[١] البحار ٤٥ : ٣٦٥. [٢] البحار ٤٥ : ٣٦٥. [٣] أنساب الأشراف ٥ : ٢٢١.