الثائر من أجل الحسين عليه السلام المختار الثقفي - عباس غيلان الفياض - الصفحة ٣٩ - التوّابون

والانجازات التي حققوها ، ومن ثم لتحديد موعد للخروج وإعلان الثورة ، واستقرّ رأيهم على أن يكون التجمع في النخيلة [١] ، في نهاية ربيع الآخر من سنة ٦٥ للهجرة [٢] ومن هنا فإنّنا نعتقد أن سبب اجتماع هذه النخبة يعود إلى :

١ ـ الشعور بهول المأساة ، وفداحة الإثم.

٢ ـ الإسراع باتخاذ موقف انتقامي من المسؤولين عن مقتل الإمام الحسين عليه‌السلام ، سواء الأمويين ، أم المتواطئين معهم.

٣ ـ الإلحاح في طلب التوبة عن طريق التضحية بالنفس.

٤ ـ إنقاذ الأمة الإسلامية من جور وطغيان الأمويين اللامتناهي.

٥ ـ فضح بني أمية وإظهارهم على حقيقتهم الظالمة وكما هو حالهم حيث تمسّكهم بالحكم والكرسي ، وهذا معناه أنهم لا يعترفون بدين ، ولا بشريعة ، وأنهم على استعداد تام أن يفعلوا أي منكر وقبيح ما داموا لا يعترفون بجنّة ولا بنار.

٦ ـ تحريك عواطف المسلمين من أجل تكوين حركات كفاحية أُخرى ضد جبروت المملكة الأموية ، لأنّ التصميم على الكفاح ينتج عنه ضرورة التغيير.

ومهما كان شكل هذا الاجتماع المحفوف بالخطر ، فإنّه أفضل من الانتظار الجامد.

كانت سنة خمس وستين للهجرة (٦٨٤م) ، قد حلّت وفي هذه السنة انتقلت ثورة التوابين من محتواها التخطيطي ، وإطارها التبشيري إلى مرحلة


[١] النخيلة : مكان بالقرب من الكوفة. [٢] ابن الأثير ٨ : ٢٤٧.