إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض - الغروي العلي ياري، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - العول والأقوال فيه
الله ، ما عالت الفريضة.
فقال له زفر بن اوس : وأيّهما قدّم ، وأيّهما أخّر؟
فقال ابن عبّاس : كلّ فريضة لم يهبطها الله عزوجل عن فريضة ، إلّا إلى فريضة [١] ، فهذا ما قدّم الله.
وأمّا ما أخّر [٢] ، فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلّا ما بقى ، فتلك الّتي أخّر الله.
فأمّا من قدّم الله [٣] ، فالزّوج له النّصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الرّبع ، ولا يزيله عنه شيء ، والزّوجة لها الرّبع ، فإذا [٤] زالت عنه صارت إلى الثّمن لا يزيلها عنه شيء ، والامّ لها الثّلث ، فإذا [٥] زالت عنه صارت إلى السّدس لا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض الّتي قدّم الله عزوجل.
وأمّا الّتي أخّر [٦] ففريضة البنات والأخوات لها النّصف إن كانت واحدة ، وإن كانت اثنتين ، أو أكثر ، فالثّلثان ، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنّ إلّا ما بقى ، فتلك الّتي أخّر الله ، فإذا اجتمع ما قدّم الله ، وما أخّر ، بدئ بما قدّم الله ، فأعطى حقّه كملا ، فإن بقى شيء كان لمن أخّر الله ، فإن لم يبق شيء ، فلا شيء له [٧]
الحديث المعلوم أخذه من أمير المؤمنين عليهالسلام الّذي قد كان ابن عبّاس
[١] هذا : لا يجرى في كلالة الامّ ، كما لا يخفى ـ المرآة. [٢] في الفقيه : ما أخّر الله. [٣] في الفقيه : فأمّا الّتي قدّم الله. [٤] في الفقيه : فإن. [٥] في الفقيه : فإن. [٦] في الفقيه : وأمّا الّتي أخّر الله. [٧] الفقيه ( ص : ٢٥٦ ، ج : ٤ ).