إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض - الغروي العلي ياري، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - التّماثل والتّداخل والتّوافق والتّباين
مثاله : كما قال رحمهالله أبوان وخمس بنات ، أصل فريضتهم ستّة لاشتمالها على السّدس ، ومخرجه ستّة ، ونصيب الأبوين منها اثنان ، لا ينكسر عليهما ، ونصيب البنات أربعة تنكسر عليهنّ ، وتباين عددهنّ ، وهو خمسة.
لأنّك إذا اسقطت أقلّ العددين من الأكثر بقى واحد ، يعنى : إذا أسقطت الأربعة من الخمسة بقى واحد ، فتضرب عددهنّ ، وهو الخمسة في أصل الفريضة ، وهى السّتّة تبلغ ثلاثين ، فكلّ من حصل له شيء من أصل الفريضة أخذه مضروبا في خمسة ، فهو نصيبه ، ولمّا كان للأبوين اثنان ، فإذا ضربنا بخمسة حصلت عشرة ، لكلّ واحد منهما خمسة ، وللبنات أربعة ضربناها في الخمسة ، حصل عشرون ، فلكلّ واحدة منه أربعة ، فانقسم على الفريقين بلا كسر.
وإن توافق النّصيب والعدد ، كما لو كنّ ستّا ، أو ثمانى ، فالتّوافق بالنّصف في الأوّل ، وبالرّبع في الثّانى ، فتضرب نصف عددهنّ ، أو ربعه في أصل الفريضة ، تبلغ ثمانية في الأوّل ، واثنى عشر في الثّانى ، فلبنات اثنى عشر ينقسم عليهنّ بغير كسر ، أو ثمانية كذلك.
وإلى هذا أشار الشّيخ الأعسم رحمة الله عليه بقوله :
| وإن توافق النّصيب والعدد |
| كما إذا ما كنّ ستّا إذ تعدّ |
| نصيبها كما علمت أربعة |
| وهنّ ستّ وفقها النّصف معه |
| تضرب نصف العدد الّذي مضى |
| لهنّ فيما أوّلا قد فرضا |
| تبلغ في مثالك الثّمانية |
| والعشر فهي بالسّهام وافية |
هذا هو القسم والثّانى من الأقسام الأربعة :
وحاصله : أنّه إذا توافق عدد الفريق المنكسر عليه النّصيب ، والنّصيب