إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض - الغروي العلي ياري، الشيخ علي - الصفحة ٥ - تعلّموا الفرائض
وأمّا الثّانى : ففى النّبوىّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : تعلّموا الفرائض ، وعلّموها النّاس ، فإنّي إمرأ مقبوض ، وإنّ العلم سيقبض ، وتظهر الفتن حتّى يختلف الرجلان في فريضة ، لا يجدان من يفصّل بينهما. [١]
وذلك لابتناء مسائل الفرائض على اصول غير عقليّة وعدم اشتمال القرآن على جميعها ، ولأهل البيت فيها اصول باينوا بها سائر الفرق ، وهم أدرى بما في البيت.
وعن ابن مسعود : علّموه ، بدل علموها ، ويقضى بدل يفصّل ، والأمر هيّن.
وإلى هذا أشار الشّيخ حرّ العاملىّ بقوله :
| علم المواريث الّتي قد شاعا |
| شريف قدر علمها وذاعا |
| وقال فيها مصطفى ما قالا |
| كم عنه فيها نقلوا مقالا |
| كقوله عنها تعلّموها |
| وبعده للنّاس علّموها |
| فإنّها أوّل ما ينتزع |
| من علم امّتى ولا يرتجع |
| وإنّه سيقبض العلم فلا |
| ترون من يحسنها بين الملأ |
| حتّى يموت الميّت عن إرث فلا |
| يوجد من يقسمه محصّلا |
وقوله :
| تعلّموها إنّها من دينكم |
| كذا روى أهل النّهى |
| وغيره من الأحاديث أتى |
| وبين أهل الفضل حقّا ثبتا |
وفيه أيضا : تعلّموا الفرائض ، فإنّها من دينكم ، وإنّها نصف العلم ، و
[١] عوالى اللّئالى ( ص : ٤٩١ ، ج : ٣ ).