إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض - الغروي العلي ياري، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - فى مخارج الفروض
مثاله : المثال الأوّل بتغيير عدد البنات بأن يكنّ ستّا ، فأصل الفريضة ستّة كما تقدّم ، للأبوين منها اثنان ينقسم عليهما ، ولفريق البنات السّتّ أربعة تنكسر على عددهنّ ، وبين عددهنّ ، وهو السّتّ ، ونصيبهنّ وهو الأربعة توافق بالنّصف ، فتضرب نصف عددهنّ وهو ثلاثة ، لا نصف النّصيب في أصل الفريضة ، وهو السّتّة تبلغ ثمانية عشر ، وقد كان للأبوين من الفريضة اثنان تضربها في ثلاثة ، فتكون لهما ستّة ، وللبنات من الفريضة أربعة تضربها في ثلاثة ، فيجتمع لهنّ اثنى عشر ، لكلّ منهنّ اثنان ، قوله :
| ولو على أكثر من فريق |
| تكسر فذى كثيرة الشّقوق |
| ينسب من كلّ فريق عدده |
| فما يرى تباينا أو تجده |
| موافقا له وإمّا يفترق |
| بعض مباين وبعض متّفق |
| فإن تباينا ففى مثاله |
| تحصل كلّ عدد بحاله |
| وإن توافقا ففى ذا الشّقّ |
| كلّ فريق ردّه للوفق |
| وإن تفرّقا بكلّ تعمل |
| ما يقتضيه العمل المفصّل |
| ثمّ انظر الأعداد هل تماثل |
| ما بينها أو بينها التّداخل |
| أو بينها الوفق أو المباينة |
| واحدة لا بدّ منه كائنة |
إشارة إلى القسم الثّالث والرّابع ، يعنى : إذا انكسرت الفريضة على أكثر من فريق وهذه كثيرة الشّقوق والعمل ، إلّا أنّها ترجع إلى قسمين ، تباين العدد ، والنّصيب وتوافقهما.
بيان ذلك : أنّه إذا انكسرت الفريضة المساوية للسّهام على أكثر من فريق ، فإمّا أن يكون نصيب كلّ فريق وعدده تباين ، أو وفق ، أو بالتّفريق ، بأن يكون بين نصيب بعض ، وبين عدده تباين ، وبين نصيب بعض وعدده توافق.