إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض - الغروي العلي ياري، الشيخ علي - الصفحة ٤ - علّة التّأليف
هذا كنت سالما من إيذاء النّاس بالكذب والبهتان ، بل بما يمضى وقت إلّا وأنا في إيذاء منهم بألسنة حداد ، ومن هذا حاله فهو في جميع أوقاته في غاية التّعب من الأوغاد.
| وقد صار الأقارب كالعقارب |
| فلا تفخر بعمّ أو بخال |
| وكم عمّ يصيب الغمّ منه |
| وكم خال عن الإحسان خال |
| فحكم الشّرع فيه غير جار |
| بعلم بل بظلم أو بمال |
فمع هذا كلّه أمرنى من أمره حتم ، وطاعته غنم أن أكتب رسالة في الفرائض ، كاشفة عن جميع الشّقوق والغوامض.
| أدام الله في الدّنيا علاه |
| وامداد الأنام بفيض علمه |
| ولا زالت أعاديه بحال |
| كربع لا يشاهد غير رسمه |
وأصر إليّ بالإبرام والإلحاح ، وألحّ علىّ شوافع الاقتراح ، وكنت اعتذر علما منّى بأنّ إسعاف مرامه دونه خرط القتاد ، إذ قضاء وطره كما هو المراد من أمثالى لبالمرصاد ، فلمّا لم يرتدع ممّا أمر ولم يكن لى منه مفرّ ، فوجّهت ركابى شطر مطالبه ، وتوجّهت تلقاء مدين مآربه ، مستعينا من ربّ العالمين ، وهو حسبى ونعم المعين.
فأقول : الأصل في الميراث بعد الضّرورة الدّينيّة ( عقلا ) والإجماع : الكتاب والسّنة.
أمّا الأوّل : فقال الله سبحانه : « يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » [١] إلى آخر ، الآيتين.
[١] سورة النّساء ، الآية ١١.