الأمان من أخطار الأسفار والأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٥ - الفصل الرابع فيما نذكره من اتخاذ عوذة للفارس والفرس وللدواب ، بحسب ما وجدناه داخلاً في هذا الباب
ووبرها) [١] وظاهرها وباطنها ، بالإحاطة الكبرى ، وبأسماء الله الحسنى ، وبكلماته العظمى ، من الامتناع من الأكل والشرب ، والتغصص والالتواء ، والضربان [٢] والخفقان ومن جرح بالحديد ، ووخزبالشوك ، وحرق بالنار ، أو بخلب [٣] ، ومن وقع نصال السهام وأسنة الرماح ، ومن الغوامر [٤] واللواغ واللواغ واللواسع ، ومن ضربة موهنة ، ودفعة محطمة ، وسقطة موجعة ، وعثرة معرجة ، ووقعة مؤلمة ، أعيذه وراكبه بما استعاذ به جبرئيل ، وعوذ به النبي ٩ البراق ، وبما عوذ به فرسه السحاب ، وبما عوذ به علي ٧ فرسه لزاز ، وبما عوذ به شمعون الصفا فرسه الطماح ، وبما عوذ به موسى الكليم فرسه الذي عبر في أثره البحر ، عوذت هذه الدابة وصاحبها وموضعها ومرعاها ، وسائر ماله من الكراع والراتع من الهامة [٥] والسامة والعين اللامة ، من سائر السباع والهوام ، ومن كل أذية وبلية ، ومن الشهور والدهور ، والردة والغرق والحرق ، والوباء [٦] ومدارك الشقاء ، بالعقد العظيمة ، والأسماء الأولية العلية ، من كل عين عيانة [٧] بسوء ، ومن شر العيانين [٨] ومن أعين الجن والإنس أجمعين.
بسم الله رب العالمين ، بسم الله عالم السرّ وأخفى ، بسم الله الأعلى ، وبأسماء الله الكبرى ، في سرادق علم الله ، وفي حجب ملكوت الله ، الذي يحيا به الأموات ، وبها رفعت السماوات ، وبأسماء الله التي أضاءت بها الشمس ، وارتفع بها العرش ، من سائر ما ذكرت وما لم أذكر ، وما علمت وما لم أعلم ، ورفعت عنها سائرالعيون الناظرة والعادية والخواطر الخاطرة والصدور الواغرة ، بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهو حسبي ونعم الوكيل.
[١] مابين القوسين ليس في «ش». [٢] الضربان : تحرك الجرح وألمه. «الصحاح ـ ضرب ـ ١ : ١٦٨». [٣] الخلب : الظفرعامة «لسان العرب ـ خلب ـ ١ : ٣٦٣». [٤] الغوامر : غمر الرجل فرسه ، سقاه بالقدح لقلة الماء. «القاموس المحيط ـ غمر ـ ٢ : ١٠٤». [٥] الهامة : جمعها هوام ، وهي حشرات الأرض. «القاموس المحيط ـ همم ـ ٤ : ١٩٢». [٦] في «ط» الوناء : وهو التعب. «القاموس المحيط ـ وني ـ ٤ : ٤٠٢». [٧] العين العيانة : التي تصيب عند نظرها الى شيء مستحسن. [٨] العيانون الذين يصيبون بالعين.