الأمان من أخطار الأسفار والأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٢ - الباب الثاني ما الاعياء؟ وعما ذا يحدث؟ وكم أنواعه؟ وبأي شيء يعالج كل نوع منه؟
وسط الراحة.
وأيضاً فإن دخول الحمام والاستنقاع في الماء المتعدل الحرارة الذي حرارته إلى الفتور ما هي ، تذهب بهذا الجنس من الاعياء.
فأما الإعياء الذي يسخن فيه البدن ، والإعياء الذي يكون منه في البدن شيء من جنس الألم ، فإن حاجته إلى الغمز يسيرة ، بل إن لم يستعمل فيه الغمز البتة كان ذلك أصلح. والذي ينبغي أن يقصد في تدبيره تمريخه بدهن ورد مع ماء فاتر ، قد خلط جميعاً وضرب ضرباً شديداً حتى يصير في صورة الزبد ، وذلك يكون إذا أخذ من الماء الفاتر جزء ومن الدهن جزءان ـ أو ثلاثة ـ ثم ضرباً في قارورة ضيقة الفم حتى يختلط ويمتزج بهما ، وكذلك يفعل بدهن الخيري ودهن البنفسج ودهن النيلوفر ، ويمسح البدن بهذه الأدهان مسحاً رقيقاً ، ويستعمل القعود في الماء الفاتر الذي فتوره بمقدار فتور اللبن الحليب في وقت حلبه.
والذي ينبغي أن يستعمل في أنواع الإعياء كلها من الأغذية ، الغذاء المعتدل في جوهره وكميته وكيفيته ، وأن يحتمى من جميع الأشياء الظاهرة الحرارة التي تولد أخلاطا رديئة حارة ، ويبادر بعقب الإعياء. وأن يتوقى الحركة بعد الطعام ، وفي الأوقات التي يظن فيها أن في المعدة طعاماً ، وأن يتوقى شرب الماء البارد بعقب التعب الكثير.
* * *