الأمان من أخطار الأسفار والأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٠ - الباب الحادي عشر فيما نذكره من دواء لبعض جوارح الإنسان ، فيما يعرض في السفر من سقم للأبدان ، وفيه كتاب (برء ساعة) لابن زكريا واضح البيان
(في الخلفة) [١].
ينفع منه بأن يضمد البطن بصندل [٢] وكافور وماء الشاهسفرم [٣] ـ وهو الريحان ـ ويطلي حواليه ، ويعطى أقراص [٤] الكندري [٥] ، الذي ذكرناه في المنصوري في باب الخلفة ، نافع إن شاء الله تعالى[٦].
(ولزحير الصبيان).
يؤخذ حب الرشاد مثقال ، ويطرح عليه ثلثا مثقال كمون كرماني ، وينخل ويعجن بسمن بقرعتيق ، ويسقى بلبن اُمه ، فإنه يبرأ في الوقت إن شاء الله تعالى.
(في عرق النسا).
هذه علة عظيمة كثيرة الخطر ، يتلف فيها الخلق لقلة معرفتهم بها ، ويكون ذلك في الجانب الوحشي [٧] من طرف العصعص [٨] إلى القدم ، وإن كان الأجود أن نقول قولاً بليغاً ، غير أنا نحب أن لا نجاوز غرض كتابنا هذا ، فقلنا فيه بالإيجاز ، وعلاجه أن يؤخذ درهم صبر أصقوطري [٩] ، ومثله اهليلج أصفر ، ومثله سورنجان [١٠] ، يدق وينخل ويعمل حبا ويتناوله ، فإنه يسهل خمساً أو ستاً ، يبرأ في الوقت إن شاء الله تعالى. ولقد عالجت بهذا الدواء شيخاً بقى بهذه العلة سنة لا يمكنه النهوض بتة ، ولا التقلب من جانب إلى جانب ، فبرأ في الوقت وخرج بإذن الله تعالى ..
[١] الخلفة : الاسهال. «القاموس المحيط ـ خلف ـ ٣ : ١٣٩». [٢] الصندل : خشب يؤتى به من الصين وهو ثلاثة أصناف أبيض وأصفر وأحمر وكلها تستعمل ، وهو بارد يابس موافق للمحرورين ، صالح جيد لضعف المعدة. «الجامع ٣ : ٨٩». [٣] الشاهسفرم : نبات دقيق الورق عطر الرائحة يبقى نواره في الصيف والشتاء. بزره يحبس البطن المستطلقة. «الجامع ٣ : ٥٠». [٤] في «ش» زيادة : الكافور. [٥] الكندر : هو اللبان ، وهو علك فيه مرارة «الجامع ٤ : ٨٣». [٦] في «ط» زيادة : في خلفة الصبيان : يسقي أنفحة الجدي بلبن امه ، فإنه يسكن في الوقت. [٧] الجانب الوحشي من اليد والرجل ظهرهما. «الصحاح ـ وحش ـ٣ : ١٠٢٤». [٨] العصعص : آخر العمود الفقري من الأسفل. انظر «مجمع البحرين ٤ : ١٧٥». [٩] الصبر الصقوطري : صمغ شجرة تعلوه صفرة شديدة كالزعفران وله بريق ، وهو مر جداً. «الجامع ٣ : ٧٨». [١٠] سورنجان : نبات ثمره أحمرقانئ إلى السواد وله بصل ، وهو نافع لوجع المفاصل. «الجامع ٣ : ٤١».