الأمان من أخطار الأسفار والأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٩ - الفصل الحادي عشر فيما نذكره من الصدقة ودعائها عند السفر ، ودفع ما يخاف من الخطر
ومما نقوله ـ نحن ـ زيادة على المنقول ، ما نذكره في فصل منفرد ، فنقول :
فصل : ونحن إذا أردنا الصدقة قلنا عند ذلك : اللهم إنك قلت لقوم يتصدقون ( ولاتيمَّمُوا الخبيث منه تنفقون ) [١]وقد علمت ـ يا الله ـ ماجرى في الإسلام من اختلاط الحلال بالحرام ، فأنا أسألك بمن يعز عليك ، وبجميع الوسائل إليك ، أن تطهر هذا من الإدناس وحقوق الناس ، والحرامات [٢] والشبهات ، وتصانع عنه أصحابه من الاحياء والأموات ، حتى يصير طاهراً يصلح للصدقة بين يديك ، وعرضه عليك ، والتقرب به إليك. اللهم إن هذه لك ومنك ، وهي [٣]صدقة عن مولانا [٤] ـ صلوات الله عليه ـ وبين يدي أسفاره ، وحركاته وسكناته ، في ساعات ليله ونهاره ، وصدقة عمن يعنيه أمره ، وما [٥] يعنيه أمره ، وما يصحبه [٦] ، وما يخلفه ، وصدقة عني وعن ذريتي وأهل عنايتي ، وما أصحبه وما أخلفه ، وبين يدي حركاتي وسكناتي ، في ساعات ألأسفار بالليل والنهار ، لتكفيه وتكفينا بها كل خطر ، ما [٧] بطن أو ظهر ، وتفتح بها عليه وعلينا أبواب المسار ، وطول الإعمار ، والإنتصار [٨] ، وتلهمنا ما فيه رضاك ، والدخول في حماك ، والأمات في الدنيا ويوم نلقاك ، وما فيه كمال سلامتنا وسعادتنا ، في دنيانا واخرتنا. اللهم فتلقها بالقبول ، ونجاح المسؤول ، وبلوغ المأمول ، برحمتك يا أرحم الراحمين.
أقول : وربما زدنا في بعض الاوقات في الدعوات فنقول : يا من يدفع بالصدقة والدعاء ، من أعنان السماء ، ما حتم وأبرم من سوء القضاء ، صل على محمد وآل محمد ، وادفع بهذه الصدقة والدعاء ، ماحتمت وأبرمت من سوء القضاء ، وسائر أنواع البلاء ، وشماتة الحساد والأعداء ، وافتح علينا بها ما أنت أهله من طول البقاء ، والنعماء
[١] البقرة ٢ : ٢٦٧. [٢] في «ش» : والحرمات. [٣] في «ش» زيادة : مني. [٤] في «ش» زيادة : محمد. [٥] في «ش» و «ط» زيادة : لا. [٦] في «ش» و «د» : تضمنه. [٧] في «ش» و «ط» : مما. [٨] ليس في «ش».