الأمان من أخطار الأسفار والأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين.
يقول مولانا الأفضل الأكمل ، الأورع الزاهد العابد ، المرابط المجاهد ، ذو المناقب والفضائل ، والأيادي والفواضل ، النقيب الطاهر ، شرف العترة ، بقية نقباء آل أبي طالب في الأقارب والأجانب ، رضي الدين ، جمال العارفين ، ركن الإسلام والمسلمين ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس العلوي الفاطمي ، حرس الله مجده المنيف ، وأطال في عمره الشريف :
الحمد لله الذي استجارت به الأرواح ـ بلسان الحال ـ في إخراجها من العدم فأجارها ، واستغاثت به في فك إسارها من يد الظلم فأطلقها ووهب لها أنوارها ، ورأت نفوسها عالية والية فطلبت رفعها عن الخمول فبلغها مطلوبها وأعلى منارها ، وسألت مراكب ومطايا لأسفارها فأخرج لها جواهر الاجسام وجمعها بعد انتشارها ، وعرفت أن من تمام مسارها أن يمدها بالعقول فأمدها بأسرارها ، وخافت من عقبات طرقها وأخطارها (فجعل لها مسالك إلى) [١] السلامة من مهالك ليلها ونهارها ، ومكنها (من المسير) [٢] على مراكب الأجساد إلى سعادة الدنيا والمعاد ، حتى نهضت بتمكينه من
[١] في «ش» : فجعل مسالك. [٢] في «ش» : من مسالك السير.