الأمان من أخطار الأسفار والأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٩ - الفصل الرابع فيما نذكره مما يمكن أن يكون سبباً لما قدمناه ، من الصلاة على محمد واله ـ صلوات الله عليهم ـ عند ركوب السفينة للسلامة ، واللعن لأعدائهم من أهل الندامة
إليه ، أن شق ألواح الساج ، فلما شقها لم يدر ما يصنع بها ، فهبط جبرئيل ٧ فأراه هيئة السفينة ، ومعه تابوت فيه مائة الف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار ، فسمر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير ، فضرب بيده إلى مسمار منها فأشرق في يده وأضاء ، كما يضيء الكوكب الدري في افق السماء ، فتحير من ذلك نوح ، فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال : على اسم خير الأنبياء محمد بن عبدالله ، فهبط عليه جبرئيل فقال له : يا جبرئيل ما هذا المسمارالذي ما رأيت مثله؟ قال : هذا باسم خير الأولين والاخرين محمد بن عبدالله ، أسمره في أولها على جانب السفينة اليمين. ثم ضرب بيده على مسمار ثان ، فأشرق وأنار ، فقال نوح : وما هذا المسمار؟ قال : مسمار آخيه وابن عمه علي بن أبي طالب فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها.
ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث ، فزهر وأشرق وأنار ، فقال : (هذا مسمار) [١] فاطمة ، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها.
ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع ، فزهر وأنار فقال : (هذا مسمار) [٢] الحسن ، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه.
ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس ، فأشرق وأنار وبكى ، فقال : يا جبرئيل ما هذه النداوة؟ فقال : هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء ، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه.
ثم قال النبي ٩ : ( وحملناه على ذات الواح ودسر ) [٣]قال النيي ٩ : الألواح خشب السفينة ، ونحن الدسر ، لولانا ما سارت السفينة بأهلها» [٤].
يقول أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس ، مصنّف
[١] في «ش» : ما هذا المسمار ، فقال جبرئيل : هذا مسمار باسم. [٢] في «ش» : ما هذا المسمار ، قال : هذا باسم. [٣] القمر ٥٤ : ١٣. [٤] البحار ٢٦ : ٣٣٢ / ١٤.