الأمان من أخطار الأسفار والأزمان - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٠ - فصل فيما جربناه وفيه دلالة على القبلة
دين[١].
ولا تنامن على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها [٢] ، وليس ذلك من فعل الحكماء ، إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل.
وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك ، وابدأ بعلفها قبل نفسك ، وإذا أردت النزول فعليك من بقاع الأرض بأحسنها لونا ، والينها تربة ، وأكثرها عشباً ، فإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجة فابعد المذهب في الأرض ، وإذا ارتحلت فصل ركعتين ثم ودع الأرض التي حللت بها ، وسلم عليها وعلى أهلها ، فإن لكل بقعة أهلا من الملائكة.
وإن استطعت ألا تأكل طعاماً حتى تبدأ فتتصدق منه فافعل.
وعليك بقراءة كتاب الله ما دمت راكباً ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملاً. عملاً ، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً.
وإياك والسير في أول الليل ، وعليك بالتعريس [٣] ، والدلجة [٤] من لدن نصف الليل إلى اخره. وإياك ورفع الصوت في مسيرك» [٥].
هذا آخر لفظها ، نقلناه كما وجدناه.
* * *
[١] في المصدر زيادة : وصل في جماعة ولوعلى رأس زج. [٢] الدبرة : قرحة في ظهر الدابة «لسان العرب ـ دبر ـ ٤ : ٢٧٣». [٣] التعريس : نزول المسافرونومه ليلا. «القاموس المحيط ـ عرس ـ ٢ : ٢٣٠ ،». [٤] الدلجة : سير المسافر بعد نزوله في الليل. «القاموس المحيط ـ دلج ـ ١ : ١٨٩«. [٥] المحاسن : ٣٧٥ / ١٤٥ ، الكافي ٨ : ٣٤٨ / ٥٤٧ ، الفقيه ٢ : ١٩٤ / ٨٨٤».