سماحة الإسلام وحقوق الأقليّات الدينيّة - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٩٢ - أولاً ـ العدالة في أخذ الجزية
وتؤخذ الجزية منهم على قدر ما يطيقون ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبدالله عليهالسلام ما حدّ الجزية على أهل الكتاب ، وهل عليهم في ذلك شيء موظّف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره ، فقال : « ذاك إلى الإمام أن يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله بما يطيق » [١].
وكتب أمير المؤمنين الإمام علي عليهالسلام إلى أصحاب الخراج : « ... ولا تمسّنَّ مال أحدٍ من الناس ، مصلٍّ ولا معاهد ، إلاّ أن تجدوا فرساً أو سلاحاً يعدى به على أهل الإسلام ، فإنّه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام » [٢].
وروى زيد عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام ان مسلماً قتل خنزيراً لنصراني ، فضمنه علي عليهالسلام قيمته ، وقال : « انما أعطيناهم الذمة على أن يتركوا يستحلون في دينهم ما كانوا يستحلون من قبل » [٣] وفيما يلي نستعرض تلك الحقوق.
أولاً ـ العدالة في أخذ الجزية :لا يجوز للمسلمين اخذ مالم يتّفق عليه في عقد الجزية.
فيحق للمسلمين اخذ اموالهم حسب المعاهدة ، وما سوى ذلك فلا يجوز ، فعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر الباقر عليهالسلام في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيء سوى الجزية ؟ فقال : « لا » [٤].
[١] الكافي ٣ : ٥٦٦ / ١ ، باب صدقة أهل الجزية ، كتاب الزكاة.
[٢] نهج البلاغة : ٤٢٥.
[٣] مسند الامام زيد : ٢٦٧.
[٤] الكافي ٥ : ٥٦٨ / ٧ ، باب صدقة أهل الجزية ، كتاب الزكاة.