سماحة الإسلام وحقوق الأقليّات الدينيّة - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٩ - ٣ ـ حرمة إلقاء السمّ في بلاد المشركين
قال الشهيد الاول محمد بن مكي العاملي ( ت / ٧٨٦ ه ) : « ولا يجوز قتل المجانين والصبيان والنساء وإن عاون إلاّ مع الضرورة » [١].
وقال الشيخ محمد حسن النجفي ( ت / ١٢٦٦ ه ) : « ولا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم ولو عاونتهم إلاّ مع الاضطرار ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك » [٢].
فالاسلام لا يرغب في القتال إلاّ اضطراراً ، ولا يستهدف إلاّ الهداية والاصلاح ، ولذا حرّم قتل من ذُكر ، وإن كانوا من الأعداء.
٣ ـ حرمة إلقاء السمّ في بلاد المشركينلم يكن هدف الإسلام من تشريع القتال الانتقام ، وإنّما الهداية أولاً ، وردّ العدوان ثانياً ، لذا حرّم استخدام أسلحة الدمار الشامل ومنها إلقاء السمّ.
عن الإمام عليّ عليهالسلام أنّه قال : « نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يلقى السمّ في بلاد المشركين » [٣].
ويمكن القول بأن الرواية وإن كانت دالّة على خصوص السمّ ، إلاّ انها شاملة لكل المبيدات العامة ، بحيث يذهب البرئ بذنب المجرم والأعزل بذنب المسلَّح ، كما هو الحال في السلاح الذرّي والنووي والجرثومي وأمثالها من أسلحة الدمار الشامل الشائعة في عالم اليوم.
[١] غاية المراد / الشهيد الأول ١ : ٤٨٢ ، مركز الأبحاث والدراسات ، قم ، ١٤١٤ ه.
[٢] جواهر الكلام / الشيخ محمّد حسن النجفي ٢١ : ٧٣ ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، ١٩٨١ م.
[٣] الكافي ٥ : ٢٨ / ٢ ، باب وصية رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين عليهالسلام في السرايا ، كتاب الجهاد.