سماحة الإسلام وحقوق الأقليّات الدينيّة
(١)
مقدمة المركز
٥ ص
(٢)
المقدمة المؤلف
٧ ص
(٣)
الفصل الأول مبدأ المساواة بين الأقليات الدينية
٩ ص
(٤)
أولاً ـ المساواة في نزعة التديّن والتوجّه نحو الخالق
٩ ص
(٥)
ثانياً ـ المساواة في الخصائص الانسانية
١١ ص
(٦)
ثالثاً ـ المساواة في الحرية
١٤ ص
(٧)
رابعاً ـ المساواة في التكريم
١٦ ص
(٨)
خامساً ـ المساواة في التكليف والجزاء
١٧ ص
(٩)
سادساً ـ المساواة في الارادة والاختيار
١٩ ص
(١٠)
سابعاً ـ المساواة أمام السنن الالهية
٢٠ ص
(١١)
الفصل الثاني السلم والقتال بين الأصالة والاستثناء
٢٢ ص
(١٢)
دوافع القتال وأهدافه
٢٣ ص
(١٣)
أولاً ـ دفع العدوان
٢٣ ص
(١٤)
ثانياً ـ الدفاع عن المستضعفين ونصرة المظلومين
٢٤ ص
(١٥)
ثالثاً ـ قتال ناكثي العهد
٢٥ ص
(١٦)
رابعاً ـ حماية العقيدة ورد العدوان المحتمل الوقوع
٢٦ ص
(١٧)
خامساً ـ اخلاقية القتال وانسانية التعامل
٢٧ ص
(١٨)
1 ـ حرمة القتال قبل القاء الحجة
٢٧ ص
(١٩)
2 ـ النهي عن قتل النساء والأطفال والشيوخ
٢٨ ص
(٢٠)
3 ـ حرمة إلقاء السمّ في بلاد المشركين
٢٩ ص
(٢١)
4 ـ حرمة الغدر والغلول والمثلة والتخريب الاقتصادي
٣٠ ص
(٢٢)
5 ـ وجوب الاستجابة للاستجارة وطلب الأمان
٣١ ص
(٢٣)
6 ـ الوفاء بالعهد
٣٢ ص
(٢٤)
7 ـ حسن المعاملة مع الأسرى
٣٣ ص
(٢٥)
الفصل الثالث فكرة عن الحروب الدفاعية والوقائية في العهد النبوي
٣٧ ص
(٢٦)
الدعوة إلى الهجرة
٣٩ ص
(٢٧)
المقاطعة الشاملة
٣٩ ص
(٢٨)
الإذن بالقتال
٤٠ ص
(٢٩)
حرب بدر
٤٦ ص
(٣٠)
غزوة بني القينقاع
٤٨ ص
(٣١)
حرب أُحد
٤٨ ص
(٣٢)
إجلاء بني النّضير
٤٩ ص
(٣٣)
حرب الأحزاب
٥٠ ص
(٣٤)
غزوة بني قريظة
٥١ ص
(٣٥)
حرب بني المصطلق
٥٢ ص
(٣٦)
صلح الحديبية
٥٢ ص
(٣٧)
حرب خيبر
٥٣ ص
(٣٨)
فتح مكّة
٥٣ ص
(٣٩)
حرب هوازن
٥٤ ص
(٤٠)
حرب مؤتة وحرب تبوك
٥٤ ص
(٤١)
سراياه 9
٥٥ ص
(٤٢)
المبحث الأول عنوان الإسلام ووحدة الأديان
٥٨ ص
(٤٣)
أولاً ـ وثيقة رسول الله
٦٤ ص
(٤٤)
ثانياً ـ كتاب رسول الله
٦٦ ص
(٤٥)
ثالثاً ـ كتاب رسول الله
٦٦ ص
(٤٦)
رابعاً ـ كتاب رسول الله
٦٧ ص
(٤٧)
خامساً ـ كتاب رسول الله
٦٧ ص
(٤٨)
سادساً ـ كتاب رسول الله
٦٨ ص
(٤٩)
سابعاً ـ كتاب رسول الله
٦٨ ص
(٥٠)
تاسعاً ـ كتاب رسول الله
٦٩ ص
(٥١)
العاشر ـ كتاب رسول الله
٧٠ ص
(٥٢)
الحادي عشرـ كتاب رسول الله
٧٠ ص
(٥٣)
المبحث الثالث شـرائط الذمّـة
٧٠ ص
(٥٤)
المبحث الأول حق الاعتقاد وإبداء الرأي والتقاضي
٧٤ ص
(٥٥)
أولاً ـ حق الاعتقاد والتديّن
٧٤ ص
(٥٦)
ثانياً ـ شهادات من الواقع واعترافات غير المسلمين
٧٦ ص
(٥٧)
ثالثاً ـ حرية التفكير وحق ابداء الرأي
٧٩ ص
(٥٨)
رابعاً ـ حقّ التقاضي والحماية القانونية
٨٣ ص
(٥٩)
نماذج من قوانين الحماية
٨٨ ص
(٦٠)
المبحث الثاني الحقوق الاقتصادية والمالية
٩١ ص
(٦١)
أولاً ـ العدالة في أخذ الجزية
٩٢ ص
(٦٢)
ثانياً ـ الفصل بين الموقف السياسي وحقّ الملكية
٩٣ ص
(٦٣)
ثالثاً ـ اعادة الحقوق المغتصبة
٩٤ ص
(٦٤)
رابعاً ـ حق العمل
٩٦ ص
(٦٥)
خامساً ـ حق الضمان الاجتماعي وتكفّل الدولة الإسلامية
٩٩ ص
(٦٦)
المبحث الثالث الحقوق المدنية واقرار العقود والايقاعات
١٠٢ ص
(٦٧)
أولاً ـ اقرار الزواج والطلاق
١٠٢ ص
(٦٨)
ثانياً ـ الإرث
١٠٤ ص
(٦٩)
ثالثاً ـ الوصية
١٠٥ ص
(٧٠)
رابعاً ـ الصدقة والوقف
١٠٦ ص
(٧١)
المبحث الرابع صيانة الكرامة وحماية الاعراض وحسن المعاملة
١٠٧ ص
(٧٢)
أولاً ـ حرمة دخول البيوت دون استئذان
١٠٩ ص
(٧٣)
ثانياً ـ حرمة قذف غير المسلمين
١٠٩ ص
(٧٤)
ثالثاً ـ الحماية القانونية للاعراض
١١٠ ص
(٧٥)
رابعاً ـ حسن المعاملة
١١١ ص
(٧٦)
المحتويات
١١٥ ص

سماحة الإسلام وحقوق الأقليّات الدينيّة - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٦ - مقدمة المركز

وبذلك فهو يرفض الحرب التي تثيرها عصبية الدين أو الجنس أو اللون أو اللغة ، ويرفضها بقصد الاكراه على الدخول في الإسلام ، أو بقصد جرّ المغانم والاستلاب وامتصاص ثروات الشعوب ، أو لأجل اكتساب الأمجاد الشخصية للملوك والقوّاد. وليس في الإسلام ما يُبيح المذابح الوحشية كما حصل في محاكم التفتيش في الأندلس ، والأحباش في الصومال وأرتيريا ، وفرنسا في الجزائر ، وبريطانيا في الهند وسائر مستعمراتها ، وروسيا في الشيشان ودول البلقان ، ويوغسلافيا في أقاليمها ، والصرب في البوسنة والهرسك وسراييفو ، والهند في كشمير ، وأمريكا في هيروشيما وناكازاكي وأفغانستان ، والصهيونية في كفر قاسم ، ودير ياسين ، وصبرا وشاتيلا ، وجنين ، وأغلب المدن الفلسطينية حالياً.

إنّ دراسة وجهة نظر الإسلام في شيء ما ، لابدّ وأن ترتكز على الجوانب النظرية والتطبيقية فيه ، مع الفصل بين الفكر المنحرف والتصرّف المرفوض إسلامياً وإن انطلق من دائرته ، وبين الفكر الإسلامي الأصيل المتجسّد على ضوء مفاهيم القرآن الكريم ومدرسة أهل البيت عليهم‌السلام وفقهها الممتدّ إلى الوقت الراهن. ومن دون هذا الفصل ستُبنى نتائج الدراسة ـ سيما في عالم اليوم ـ على تلك التصرّفات الشاذّة من أمثال غزو الكويت ، وظهور الطالبان ، وجيش الصحابة ، وقاعدة ابن لادن ، وغيرها من تطرفات السلفية في تاريخها ، وتَوَهُّم أنها المعبّر الحقيقي عن الرؤية الإسلامية تجاه تلك المسائل ، فيساء ـ حينئذٍ ـ إلى سماحة الإسلام ، وطريقة انتشاره ، وأسباب حروبه ، وحقوق الأقليات الدينية فيه ونحوها. وبالتالي تحميله تبعة جهل تلك الحكومات وأعوانها عبر ما أفرزته سياساتها من انحراف ، وما تركته ممارساتها العملية من أخطاء متراكمة على الواقع المحسوس ، والإسلام بريء من كلّ هذا.

وهكذا شأن كلّ دراسة في هذا الحقل لا تأخذ بعين الاعتبار الفصل المذكور ، ولا تدرك فرقاً بين الماس والخزف ، ولا تعرف من هو المعبّر الأمين عن المضمون الواقعي لرسالة التوحيد ، كما نلحظه في معظم الدراسات الغربية التي اتهمت الإسلام بغمطه حقوق الأقليات الدينية وبالقسوة والتعسف والارهاب ، وأرجعت عوامل انتشاره إلى القوّة والبطش والاكراه !! في حين إن السلم والأمان يحظيان بقسط وافر في أدبيات الإسلام ، وما كانت حروب العهد النبوي إلاّ وسيلة للحماية من الاعتداء ، والوقاية من التحديات المضادة التي قام بها أعداء الإسلام والمتربّصون به الدوائر عند بدء انطلاقته من الجزيرة.

لقد رفض الإسلام اضطهاد أصحاب المعتقدات الدينية التي ارتضت العيش بسلام في داره ، فنظّم مبادئ العلاقات بينه وبين تلك الأقليات في المجتمع الإسلامي على أساس التوحيد ، وبذل لها من سماحته ، ورعايته ، وعدالته ما لم يوفّره نظام من الأنظمة التي عرفتها البشرية لمَن خالفهم في العقيدة والمذهب والاتجاه ، ومنحهم حرية البقاء على أديانهم ، وضمن لهم حقوقهم كاملة ، كحقّ التقاضي ، وإبداء الرأي ، مع الحماية القانونية لجميع الحقوق الاقتصادية والمالية ، وصيانة أموالهم وممتلكاتهم ، ومنحهم حقّ الضمان الاجتماعي ، وسائر الحقوق المدنية في الزواج ، والإرث ، والوصية ، والصدقة ، والوقوف ، مع حقن دمائهم ، وحماية أعراضهم ، ومعاملتهم بالحسنى ، مطبّقاً عليهم شريعته في العدالة والمساواة وعدّهم في هذا كالمسلمين سواءً بسواءٍ. وقد حفظت لنا مدرسة أهل البيت عليهم‌السلامأمثلة رائعة من العدالة والسماحة والرعاية لتلك الأقليات الدينية الموجودة في دار الإسلام.

والكتاب الماثل بين يديك قد عالج هذا الموضوع الحسّاس على ضوء القرآن الكريم ، والسنّة المطهرة ، ومدرسة أهل البيت عليهم‌السلام ، وما أفتى به عظماء فقهاء هذه المدرسة قديماً وحديثاً ، ولم يخرج عن هذا الاطار باعتباره المعبّر الجوهري عن واقع الدين الحنيف عقيدة وفكراً وشريعة. آملين أن يسدّ ثغرة لم تزل مفتوحة بوجه الإسلام إلى اليوم.

إنّه وليّ التوفيق.

مركز الرسالة