سماحة الإسلام وحقوق الأقليّات الدينيّة - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١١ - ثانياً ـ المساواة في الخصائص الانسانية
رَوَُوفٌ بِالْعِبَادِ ) [١] ، وقال تعالى : ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) [٢] ، وقال أيضاً : ( الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ) [٣].
وهم متساوون في وصول العطاء الالهي بمقدار مافي الموجود الانساني من درجة وقابلية لتقبل ذلك العطاء.
ثانياً ـ المساواة في الخصائص الانسانية :الناس متساوون في خصائصهم الانسانية ، فقد خلقهم الله تعالى من مصدر واحد ، لا فرق بينهم ولاتمييز من حيث النشأة والابتداء ، قال تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِْنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) [٤] ، وقال تعالى : ( خَلَقَ الإِْنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ) [٥].
والناس جميعاً خُلقوا من ذكر وانثى ، فلا فرق بين عنصر وعنصر ، وسلالة واخرى ، ولا تمييز بين لون ولون ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ... ) [٦] ، وقال تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ... ) [٧].
فلا موجب للتمييز ، فالخالق واحد ، والاب واحد ، والمصدر واحد ، قال
[١] سورة البقرة : ٢ / ٢٠٧.
[٢] سورة الأعراف : ٧ / ١٥٦.
[٣] سورة الشورى : ٤٢ / ١٩.
[٤] سورة المؤمنون : ٢٣ / ١٢.
[٥] سورة العلق : ٩٦ / ٢.
[٦] سورة الحجرات : ٤٩ / ١٣.
[٧] سورة الأنعام : ٦ / ٩٨.