سماحة الإسلام وحقوق الأقليّات الدينيّة - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٦٠ - المبحث الأول عنوان الإسلام ووحدة الأديان
قال الله تعالى : ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ... ) [١]. وقال تعالى : ( وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ الأَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) [٢].
وقد أكدّ أبناء يعقوب عليهالسلام له في مرض موته على حقيقة التديّن بالاسلام كما جاء في القرآن الكريم : ( أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) [٣].
والإسلام هو عنوان انتماء قوم موسى عليهالسلام : ( وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ) [٤].
ولهذا نجد أنّ فرعون في آخر لحظات عمره وحينما أدركه الغرق يعترف بانّه من المسلمين ، كما حكى القرآن الكريم عنه : ( ... حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ الأَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) [٥].
وحينما أراد عيسى عليهالسلام اعلان الفصل بين الكفر والانتماء الالهي أجابه الحواريون : ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا
[١] سورة البقرة : ٢ / ١٢٧.
[٢] سورة البقرة : ٢ / ١٣٢.
[٣] سورة البقرة : ٢ / ١٣٣.
[٤] سورة يونس : ١٠ / ٨٤.
[٥] سورة يونس : ١٠ / ٩٠.