سماحة الإسلام وحقوق الأقليّات الدينيّة - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٨ - خامساً ـ المساواة في التكليف والجزاء
يَتَفَكَّرُونَ ) [١].
ولم يكلّف الله تعالى الناس حتى بعث النبيين والمرسلين ، قال تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) [٢] ـ والتعذيب فرع التكليف ـ وكان آخرهم نبينا محمّد صلىاللهعليهوآله الذي بعث إلى الناس جميعاً لارشادهم وإلقاء الحجّة عليهم في الهداية ، فهو لم يبعث لقوم دون قوم ، ولا للون دون لون ، وإنما للناس على مختلف ألوانهم وأجناسهم ، كما ورد في الآيات الكريمة : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ) [٣] ، ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) [٤] ، ( قُلْ يَا أيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) [٥] ، وبدأ رسول الله صلىاللهعليهوآله بتبليغ الرسالة الإلهية إلى الناس جميعاً ؛ إلى العرب والعجم وإلى الوثنيين وأهل الكتاب بلا فرق ولا تمييز.
والناس متساوون في التكليف حسب الطاقة الانسانية المحدودة ، قال تعالى : ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلا وُسْعَها ) [٦] ، وقال تعالى : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) [٧] ، وقال تعالى : ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) [٨]
[١] سورة الحشر : ٥٩ / ٢١.
[٢] سورة الإسراء : ١٧ / ١٥.
[٣] سورة الاعراف : ٧ / ١٥٨.
[٤] سورة سبأ : ٣٤ / ٢٨.
[٥] سورة الحج : ٢٢ / ٤٩.
[٦] سورة البقرة : ٢ / ٢٨٦.
[٧] سورة الحج : ٢٢ / ٧٨.
[٨] سورة البقرة : ٢ / ١٨٥.