سماحة الإسلام وحقوق الأقليّات الدينيّة - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٠٤ - ثانياً ـ الإرث
أقرّ الإسلام حقّ الإرث بين غير المسلمين ، فلو مات أحدهم انتقلت أمواله إلى الورثة ، ولا سبيل لأحد على أموالهم.
ولم يشترط أكثر الفقهاء في مسألة إرث غير المسلمين تحقّق الأنساب والأسباب على طبق ما في شريعة الإسلام [١].
ولذا فان المجوسي الذي يستحلّ نكاح بعض المحارم يورث بجميع « قراباته التي يدلي بها ، ما لم يسقط بعضها ، ويورثون أيضاً بالنكاح وان لم يكن سائغاً في شرع الإسلام » [٢].
ويرث الكفار بعضهم بعضاً وإن اختلفت جهات كفرهم [٣].
وفي الرواية عن الإمام الباقر عليهالسلام قال : « إن عليّاً عليهالسلام كان يقضي في المواريث فيما أدرك الإسلام من مال مشرك تركه ، لم يكن قسّم قبل الإسلام ، انه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله عزّوجلّ » [٤].
ولو أسلم الذمي ثمّ عاد إلى دينه السابق ثمّ مات فميراثه لأبنائه [٥].
وتبقى المواريث محفوظة وإن تبدّل الموقف السياسي من قبل الذمي ، فإذا نقض العهد والتحق بدار الحرب فأمان أمواله باقٍ ، فإن مات ورثه وارثه الذمي
[١] النهاية : ٦٨٣.
[٢] الرسائل العشر / الشيخ الطوسي : ٢٧٩.
[٣] الكافي في الفقه : ٣٧٥ ، ونحوه في : المقنعة : ٧٠١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٦ : ٢٣ / ١ ، باب ان الكافر يرث الكافر ، كتاب الفرائض.
[٥] الاستبصار ٤ : ١٩٣ / ١٩ ، باب انه يرث المسلم الكافر ولا يرثه الكافر.