سماحة الإسلام وحقوق الأقليّات الدينيّة - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٢ - ثانياً ـ المساواة في الخصائص الانسانية
رسول الله صلىاللهعليهوآله : « أيها الناس إن ربّكم واحد ، وإنّ أباكم واحد ، كلكم لآدم وآدم من تراب ... » [١].
وهم متساوون في الخلق كما قال الامام علي عليهالسلام : « ... فانهم صنفان : أما أخ لك في الدين ، وأمّا نظير لك في الخلق » [٢].
فهم متساوون في طبيعة الخلقة ، مركّبون من جسد وعقل ونفس وروح ، ومن غرائز وشهوات واحدة ، وهم متساوون في الضعف والمحدودية ، قال تعالى : ( يُرِيدُ الله أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِْنْسَانُ ضَعِيفًا ) [٣].
وهم متساوون في الصفات المرافقة لضعف الانسان ومحدوديته ، قال تعالى : ( وَكَانَ الإِْنْسَانُ عَجُولاً ) [٤] ، ( ... وَكَانَ الإِْنْسَانُ قَتُورًا ) [٥] ، ( وَكَانَ الإِْنْسَانُ أَكْثَرَ شَئ جَدَلاً ) [٦] ، ( وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِْنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ ) [٧] ، ( إِنَّ الإِْنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ... ) [٨].
[١] تحف العقول / الحسن بن علي بن شعبة الحراني : ٢٤ ، المطبعة الحيدرية ، النجف ، ١٣٨٠ ه.
[٢] شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد المعتزلي ١٧ : ٣٢ ، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة ، ١٣٧٨ ه.
[٣] سورة النساء : ٤ / ٢٨.
[٤] سورة الإسراء : ١٧ / ١١.
[٥] سورة الإسراء : ١٧ / ١٠٠.
[٦] سورة الكهف : ١٨ / ٥٤.
[٧] سورة هود : ١١ / ٩.
[٨] سورة المعارج : ٧٠ / ١٩.