سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٧ - «أنا الصدّيق الأكبر»
قبل الإسلام [١].
٢ ـ عليُّ وخديجة يقيمان الصلاة مع النبيّ :ينقل ابن الاثير في « اُسد الغابة » ، وابن حجر في « الإصابة » عند ترجمة « عفيف الكندي » وكثير من علماء التاريخ القصة التالية عنه ، بأنه قال :
كنت إمرء تاجراً فقدمتُ « منى » أيام الحج ، وكان العباس بن عبد المطلب امرء تاجراً فأتيته أبتاع منه وابيعه ، قال : فبينا نحن إذ خرج رجلٌ من خباء يصلّي فقام تجاه الكعبة ثم خرجت امرأة فقامت تصلّي ، وخرج غلام يصلّي معه ، فقلت : يا عباس ما هذا الدين ، إنّ هذا الدين ما ندري به؟ فقال : هذا محمَّد بن عبد اللّه يزعم أنّ اللّه أرسله وأن كنوز كسرى وقيصر ستُفتَح عليه ، وهذه امرأته « خديجة بنت خويلد » آمنت به وهذا الغلام ابن عمه « علي بن ابي طالب » آمن به قال عفيف : فليتني كنت رابعهم [٢].
وهذه الواقعة ينقلها ويرويها حتّى الذين يقصرون في رواية فضائل الإمام عليّ وكتابتها ، وفي امكان القارئ الكريم ان يقف على هذه القصة في المصادر التالية على وجه التفصيل.
٣ ـ أنا الصِدّيق الأكبر :تلاحَظ هذه العبارة ونظائرُها كثيراً ، في خطب الإمام عليّ عليهالسلام وكلماته فهو يكرّر العبارات التالية بكثرة :
« أنا عَبْدُ اللّه ، وأخو رسول اللّه ، وأنا الصِدّيقُ الأكبر ، لا يقولُها بعدي الا كاذب مفتر ، ولقدْ صَلّيتُ مَعَ رسُول اللّه قبل الناسِ بسَبْع سِنين ، وأنا أوّل مَن
١ ـ تاريخ الطبري : ج ٢ ، ص ٥٧.
٢ ـ الاصابة : ج ٢ ، ص ٤٨٠ ، تاريخ الطبري : ج ٢ ، ص ٥٧. الكامل : ج ٢ ، ص ٣٧ و ٣٨. اعلام الورى : ص ٢٥ ، اسد الغابة : ج ٣ ، ص ٤١٤.