نظرات معاصرة في القرآن الكريم - الصّغير، محمد حسين علي - الصفحة ٧٩ - الأسلوب النفسي لمكافحة الجريمة في القرآن الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
الاسلوب النفسي لمكافحة الجريمة في القرآن
الجريمة ما يقترفه الجاني من جرم في حق نفسه أو أسرته أو مجتمعه ، أو وطنه أو قومه.
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت : ١٧٥ ه ) : فلان له جريمة ، أي : جرم ، وهو مصدر الجارم الذي يجرم على نفسه وقومه شراً.
والجرم الذنب ، وفعله الاجرام ، والمجرم المذنب ، والجارم : الجاني [١] وكذا في لسان العرب ، فالجريمة هي الجرم مصدر الجارم ، ويأتي بما أورد الخليل لا يزيد عليه [٢].
وقد وردت الجريمة ـ مادة ـ في القرآن الكريم أكثر من ستين مرة ، ولم ترد بلفظها ولا مرة واحدة [٣].
وردت الألفاظ الآتية : الاجرام ، أجرمنا ، أجرموا ، تجرمون ، مجرمون ، مجرمين ، مجرميها ، من هذه المادة للدلالة على اسم المصدر : الجريمة.
في هذه الالفاظ عرض القرآن الكريم لسيماء المجرمين ، وأوصافهم ، وحالاتهم وأعمالهم ، وحسراتهم ، ومفارقاتهم ، وصورهم ، وانذارهم ،
[١] الخليل ، العين : ٦ / ١١٨ ـ ١١٩.
[٢] ظ : ابن منظور ، لسان العرب : ١٤ / ٣٧٥.
[٣] ظ : محمد فؤاد عبد الباقي ، المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم : مادة جرم.