فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ٧٥ - الحج رحلة فكرية وروحية من عالم المادةإلى عالم العبودية الخالصة
يفيد الحصر وانحصار الخالقية والتشريع بذاته تعالى.
ومنها كونه عادلاً لأن ذلك من لوازم كماله المطلق ويؤكد اتصافه به لزوم اتصافه بالظلم لو تجرد عنه ـ أي عن العدل وذلك أبعد ما يكون عن ساحة كماله وجلاله تعالى وخصوصاً بعد ملاحظة نفيه بصريح أكثر من آية.
منها قوله تعالى : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسهُمْ يَظْلِمُونَ )[١].
وقوله تعالى : ( وَمَا اللَّهُ يُريدُ ظُلمَاً لِلْعِبَادِ )[٢].
وقوله سبحانه : ( ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد )[٣].
وينتج عن الإيمان بعدالته سبحانه واستحالة اتصافه بالظلم الإيمان بعدم تكليفه الإنسان فوق طاقته وقد صرح سبحانه بهذه الحقيقة الإيمانية بقوله تعالى ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا )[٤].
ومن صفاته الكمالية كونه عليماً بكل شيء وقادراً على كل شيء وغنياً عن كل شيء ويحتاج إليه كل شيء وقد صرح الله سبحانه باتصافه بهذه الصفات الحميدة في العديد من آيات كتابه المجيد.
ومنها كونه حكيماً لا يخلق شيئاً بدون غاية وهدف ولا يشرع حكماً إلا لمصلحة وفائدة كما في موارد الواجبات والمستحبات أو لدفع مفسدة ومضرة كما في موارد المحرمات والمكروهات.
[١] سورة النحل ، الآية : ١١٨.
[٢] سورة غافر ، الآية : ٣١.
[٣] سورة البقرة ، الآية : ١٨٢.
[٤] سورة البقرة ، الآية : ٢٨٦.