فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ٤١ - دور تطهير المال من الحق الشرعي في صحة الصلاة وفرضية الحج
( وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ )[١].
ولكنهم كفروا بنعم الله عملياً بعدم صرفها فيما أوجب عليهم صرفها فيه أو بصرفها في سبيل معصيته ليكونوا مصداقاً لقول الشاعر :
|
أعارك مالَه لتقوم فيـه |
بطاعته وتقضي بعضَ حقه |
|
|
فلم تقصد لطاعته ولكن |
قويت على معاصيه برزقه |
ويُضاف إلى الفائدتين السابقتين وهما زيادة النعمة ودوامها فوائد أخرى عديدة مادية ومعنوية تترتب على الإنفاق في سبيل الله سبحانه ـ منها دفع البلاء وقد أُبرم إبراماً وطول العمل ومحبة الله وخلقه لمن ينفق في سبيل الله ومعاملته بالاحترام والتقدير ومقابلته بالمثل عندما يصبح محلاً للمساعدة.
تجاوباً مع قوله تعالى : ( هَلْ جَزَاءُ الإحسَانِ إلاًّ الإحْسَانُ ) [٢].
وقول الشاعر :
|
أحس إلى الناس تستعبد قلوبهم |
فطالما استعبد الإنسان إحسانُ |
هذا مضافاً إلى الجزاء الأوفى الذي وعد به رب العالمين المؤمنين المحسنين بقوله تعالى :
( إنَّ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلئِكَ هُمْ خَيْرُ البَريَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْري مِن تَحْتِها الأَنْهَارُ خَالِدينَ فِيها أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ )[٣].
[١] سورة النحل ، الآية : ٥٣.
[٢] سورة الرحمن ، الآية : ٦٠.
[٣] سورة البينة ، الآيتان ٧ و٨.