فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ١٤٣ - الحكمة في تحديد الطواف وتقييده بالحجر الأسود بداية ونهاية
|
تلك البهارجُ قد مضت لسبـيلها |
وبـــقيتَ وحدك عِبرةَ تتردد |
|
|
هذا ضـريحك لو بصُرتَ ببؤسه |
لأسال مدمعَك المـصيرُ الأسودُ |
|
|
كتَلٌ من الترب الـمـهين بخِرْبةٍ |
ســكر الذبابُ بها فراح يُعربد |
|
|
خفـيت معــالمها على زوارها |
فكأنها في مجــهل لا يُـقصد |
|
|
ومـشى بها ركبُ البلى فجدارها |
عار يكاد من الضراعة يسـجد |
|
|
والـقُبة الشماء نكس طرفــها |
فبـكل جزء للفناء بها يـــد |
|
|
تهمي السحائبُ من خلال شقوقها |
والـريح من جنابتها تــتردد |
|
|
حتى المصـلى مظلمٌ فكـــأنه |
مذ كان لـم يجـتز به مــتعبد |
* * *
|
أأبا يزيدَ لتلك حــكمةُ خالقٍ |
تُجلى على قلب الحـكيم فيُرشَدُ |
|
|
أرأيتَ عاقبة الجمـــوح ونزوه |
أودى بلبك غيها المتـــرصد |
|
|
أغرتك بالدنيا فرُحت تشنـــها |
حرباً على الحق الصراح وتُوقد |
|
|
تعدو بها ظلماً على من حـــبه |
دين وبغضته الشقــاء السرمد |
|
|
علَمُ الهدى وإمام كل مطهّـــَر |
ومثابةُ العلم الذي لا يُجـــحد |
|
|
ورثت شمائله بَراءةَ أحمـــدٍ |
فيكاد من بُرديه يشرق أحــمد |
|
|
وغلوتَ حتى قد جعلت زمامـها |
إرثاً لكل مُذمَّمٍ لا يُحــــمد |
|
|
هتك المحـارمَ واستباح خدورها |
ومضى بغير هواه لا يتقــيد |
|
|
فأعادهـا بعد الهدى ـ عصبيةً |
جهلاءَ تلتهم النفوس وتــُفسد |
|
|
فكأنما الإسلام سلعةُ تاجـــر |
وكأن أمـــــته لأَلكَ أعْبُدُ |
***
|
أأبا يزيد وساءَ ذلك عِتــــرةً |
ماذا أقول وبابُ سمعك مُوصد |
|
|
قم وارمق النجف الشريف بنظرةٍ |
يرتدَّ طرفُك وهو باكٍ أرمــد |