فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ١٣٩ - الحكمة في تحديد الطواف وتقييده بالحجر الأسود بداية ونهاية
وقال سبحانه مشيراً إلى العاقبة الحسنة التي ينتهي إليها المتقون بتقواهم :
( تِلْكَ الدَّارُ الأَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرضِ وَلا فَسَاداً والعَاقِبةُ لِلّمُتَّقِينَ )[١].
وأشار إلى مصير المؤمنين العاملين بإيمانهم الصادق بالتقوى والعمل الصالح بقوله سبحانه :
( إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَريَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْري مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِديِنَ فِيهَا أَبَداً رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُ )[٢].
كما أشار إلى مصير الكافرين بقوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَالمُشْرِكينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدينَ فِيهَا أُوْلئِكَ هُمْ شَرُّ البَرِيَّةِ ) [٣].
وقد أشار إلى هاتين العاقبتين المتقابلتين أحد الشعراء المبدعين بقوله :
|
هيا بنا لرُبى الزوراء نســألها |
عن ثلتـين هما موتى وأحياء |
|
|
فقد مشت وبنو العبـاس سامرةٌ |
بألف ليلةَ حيث العـيش سراء |
|
|
دار الرقيق وقصر الخلد طافحة |
بما يلذ فأنـغام وصـــهباء |
|
|
تجــبك أن ديار الظلم خاوية |
وأن للــمتقين الخلدَ ما شاؤا |
[١] سورة القصص ، الآية : ٨٣.
[٢] سورة البينة ، الآيتان : ٧ و٨.
[٣] سورة البينة ، الآية : ٦.