فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ١٠٠ - دور الحج في حدوث صفة التواضع أو تأكيدها
( يَأَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي ) [١].
وإلى ما ذكرناه أشار الشاعر بقوله :
أقبلْ على النفس واستكمل فضائلها * فأنت بالنفـس لا بالجسم إنسـان
وحيث أن التواضع من أبرز الصفات النبيلة التي تعطي لصاحبها الرفعة الحقيقية والمنزلة السامية عند الخالق والمخلوق فقد ورد مدحه ومدح المتجملين به في العديد من الآيات الكريمة والروايات المشهورة من الأولى قوله تعالى مخاطباً رسوله الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم :
( وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ) [٢].
وقوله سبحانه :
( وَعِبَادُ الرَّحْمَانِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً ) [٣].
ومن الثانية أي من الروايات ما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من قوله :
إن أحبكم إليَّ وأقربكم مني يوم القيامة مجلساً أحسنكم خلقاً واشدكم تواضعاً ـ وإن أبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون وهم المتكبرون[٤].
وما روي عن الإمام علي عليهالسلام من قوله :
ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله وأحسنُ منه تيه
[١] سورة الفجر ، الآيات : ٢٧ و٢٨ و٢٩ و٣٠.
[٢] سورة الشعراء ، الآية : ٢١٥.
[٣] سورة الفرقان ، الآية : ٦٣.
[٤] عن كتاب أخلاق أهل البيت عليهمالسلام ص ٤٤.