فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ٨٦ - الحج رحلة فكرية وروحية من عالم المادةإلى عالم العبودية الخالصة
وتهذب النفوس يتمثل بمجموع أمرين.
الأول كشف ما أثير حوله من شبهات والثاني بيان ما يترتب على تطبيقه فعلاً ويمكن أن يترتب عليه في المستقبل من إيجابيات مع تأكيد ذلك ببيان ما حصل من هجره وتطبيق غيره من القوانين الوضعية ـ من السلبيات في مختلف المجالات.
وقد أشار الله سبحانه إلى كلا الأثرين الإيجابي المترتب على تطبيقه والسلبي الناشىء من عدمه ـ وذلك بصريح قوله تعالى :
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )[١].
وتأتي سورة العصر لتكون مؤكدة لهذه الحقيقة الموضوعية حيث قال سبحانه :
( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )[٢].
وقد أشرت إلى مضمون هذه السورة المباركة بالأبيات التالية :
|
والعصر إن المرء في خسـران |
وشقاوة ومذلة وهـــــوان |
|
|
إلا الألى عـرفـوا الإله وطبقوا |
نهج الهــدى وشريعة القرآن |
|
|
وغدا يُوصي بعضُهم بعضاً هنا |
بالحق والـصبر الجميل الباني |
وقد ألفت كتب عديدة ومفيدة للقيام بدور كشف الشبهات التي أثيرت حول الدين الإسلامي ـ منها كتاب شبهات حول الإسلام للأستاذ
[١] سورة الأعراف ، الآية : ٩٦.
[٢] سورة العصر ، الآيات : ١ ـ ٣.