فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ٥٧ - الرفيق الصالح ودوره الإيجابي في نجاح الرحلة
ويفهم ذلك من قول ذلك الشيخ الجليل لهم : ما لي لا أرى الله موجوداً بينكم؟
لأنه يقصد بوجوده تعالى بينهم ـ الحضور الذهني والوجود المعنوي القلبي في عالم الشعور والالتفات التفصيلي لحضوره الدائم في مقابل حاله الغفلة والذهول عن هذا الحضور ـ الأمر الذي أدى إلى وضعهم الأول البعيد عن جو الإيمان الخاشع والمبعد عن ذكر الله النافع.
وإلى هذا المعنى أشار الله سبحانه بقوله :
( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ )[١].
ومن المناسب للحديث حول موضوع المرافقة والرفق الإلهي بخلقه سبحانه ختامُه بالأبيات التالية التي جالت في ذهني بعد الفراغ منه وهي كما يلي :
|
الله دومــاً راحــمٌ ورفــيـقُ |
ولنا بدرب الـصالحات رفيــقُ |
|
|
خَلَقَ الورى لفــضيـلةٍ وسعـادةٍ |
وهُداه للهدفِ الكــبيرِ طريــقُ |
|
|
فمن اسـتقامَ عليه يجنـي خيـره |
وعلى الملائك بالـصلاح يَفــوق |
|
|
ومن ارعوى يجني الشقاوة عاجلاً |
وجزاؤه يوم الحــساب حريــقُ |
[١] سورة فاطر ، الآية : ٢٨.