فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ١٧٣ - الحكمة من تشريع وجوب الرمي والذبح والحلق أو التقصير يوم العاشر من ذي الحجة
الحكمة من تشريع وجوب الرمي والذبح والحلق
أو التقصير يوم العاشر من ذي الحجة
وهناك حكمة اُخرى وراء تشريع وجوب الذبح وتقديم الهدي على المتمتع في حجه ـ أي على من وجب عليه حج التمتع في اليوم العاشر من ذي الحجة وفي منى.
وهي أي حكمة وجوب تقديم الهدي ـ إطعام الفقراء من لحمه فيكون ذلك وسيلة من وسائل تفقدهم بالبر ومد يد الإحسان إليهم بتقديم ذلك لهم ـ وكان يستفاد سابقاً من تقديم هذا الشعار ـ أي الهدي بأكل الفقراء حالاً من لحمه ـ كما كانوا يجففونه ليستفيدوا منه في مستقبل أيامهم والملحوظ أن هذه الحكمة جمدت وتلك الفائدة فقدت بالنسبة إلى الفقراء من زاوية هذا الشعار ـ أي تقديم الهدي حيث لا يستفيد منه الفقراء معجلاً ولا مؤجلاً بل تحرق الذبائح أو تدفن ليذهب لحمها هدراً. وهنا ننبه إلى أمرين :
أحدهما : يتعلق بتشريع وجوب تقديم الهدي على كل متمتع في حجه ـ حتى وإن لم يترتب أي نفع للفقراء من لحمه ـ وعلى هذا فتاوى المشهور من علمائنا الأجلاء ـ وذلك لإطلاق دليل الوجوب وعدم تقييده بترتب تلك الفائدة عليه فعلاً ، مضافاً إلى أن العبادات وما يتعلق بها من أجزاء وشروط