فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ١٥ - تقديم وتمهيد
يا علي من سوَّف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً[١] وسيظهر السر في أهمية هذه الفريضة المقدسة ودورها التربوي في بناء كيان الإنسان المسلم الملتزم بها عقيدة وعملا ـ من خلال هذه الدراسة التي استهدفتُ بها الكشفَ عن سر هذه الأهمية ولفتَ النظر إلى الوجه والسبب في حصول تلك المنافع الكثيرة التي أشار الله تعالى الى ترتبها على تأدية هذه الفريضة ـ أي فريضة الحج المباركة بقوله سبحانه مخاطباً نبيه ابراهيم الخليل عليهالسلام :
( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشهَدوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةٍ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنها وَأَطْعِمُوا البَائسَ الفَقِيرَ )[٢].
والله سبحانه هو المسؤول والمعتمد لنيل الغاية المنشودة من هذه الدراسة الهادفة إنه نعم المولى ونعم النصير وهو حسبنا ونعم الوكيل.
٢٥ ـ ٧ ـ ١٩٩٧ م
٢١ ـ ٣ ـ ١٤١٨ هـ
[١] الوسائل ج٥ ، صفحة ٢٠ و٢١ ح٣.
[٢] سورة الحج ، الآية : ٢٧ و٢٨.