الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥ - المؤلفات الطبية ، واثرها في النهضة الاخيرة
و ( لوفان ) الى اواسط القرن السابع عشر ، كما كان البرنامج الطبي في قينا سنة ١٥٢٠ م وفي فرنكفورت سنة ١٥٥٨ م اكثره على القانون ، وعلى المنصوري.
قال العلامة ساربوري في كتابه : تاريخ العلم : كان كتاب القانون ذلك المعلم الطبي العظيم توراة الطب ، اي دستوره المقدس.
وقال الدكتور ( ماكس ما يرهوف ) في كتابه : تراث الاسلام : ان ابن سينا قد جمع في قانونه تراث اليونان الى اختبار العرب ، فكان اسمى ما بلغه من التنظيم العلمي العربي. ثم قال في موضع آخر : والمرجح انه لم يوضع في تاريخ الطب كتاب عنى العلماء بدراسته كهذا الكتاب ، اي القانون.
ولكن منذ القرن السابع عشر الى التاسع عشر وضعت كتب افرنجية زاحمت القانون في نفوذه ، وان كان تأثيره لم ينقطع تماما ... [١] انتهى.
والخلاصة : ان اوربا قد ظلت قرونا عديدة وكتب الشيخ الرئيس مرجعها الوحيد في الدراسة الطبية والفلسفية [٢]. وكان ابن سينا يلقب في اوربا بملك الاطباء ، وظل كتابه يدرس الى سنة ١٦٥٠ م في جامعة لوون في بلجيكا ، ومنبلييه في فرنسا [٣] ..
ويقول فيليب حتى عن كتاب « الملكي » لعلي بن العباس : انه الكتاب الوحيد الذي نقله الصليبيون الى اللغة اللاتينية. وقد ظل كتابا مدرسيا في الشرق والغرب الى ان حل محله الكتاب الذي وضعه ابن سينا ، وهذا اشبه بموسوعة طبية » [٤].
[١] راجع : معجم ادباء الاطباء ج ١ ص ١١٦.
[٢] المصدر السابق ج ١ ص ١١٥.
[٣] تاريخ طب در ايران ج ٢ ص ٥٦٩.
[٤] موجز تاريخ الشرق الادنى ص ١٩٣ وراجع : تاريخ التمدن الاسلامي المجلد الثاني ص ١٩٩.