الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٤ - ضمان العارف بالطب
هذا .. ولاريب في ضمان العارف بالطب ، اذا قصر في اداء مهمته ، سواء اخذ البراءة من المريض ، او من وليه ، ام لا ، وسواء عالجه باذن منه ، ام لا. والظاهر عدم الخلاف في ذلك. هذا ... عدا عما يترتب على ذلك من مسؤولية شرعية.
والظاهر : ان ما ورد : من ان عليا عليهالسلام قد ضمن ختاناً قطع حشفة غلام [١]. قد كان من اجل تقصيره في اداء وظيفته ...
قال ابن ادريس ، « والرواية هذه صحيحة لا خلاف فيها » [٢] ، وقد حمل الرواية على صورة التفريط ؛ فراجع.
واما اذا لم يقصر في اداء مهمته ، وكان حاذقا ماهرا ، وتلف المريض ، او تعطل بعض اعضائه بسببه ، فان كان المريض صغيرا ، او مجنونا ، وكان الطبيب قد اخذ البراءة من وليه ، او كان المريض بالغا عاقلا وقد اخذ البراءة منه .. فانه لا يضمن.
وقد روى عن ابي عبد الله عليهالسلام ، انه قال : قال امير المؤمنين عليهالسلام : « من تطبب او تبيطر ، فليأخذ البراءة من وليه ، والا فهو له ضامن » [٣].
وضعف سندها منجبر بعمل المشهور. بل ادعى عليه الاجماع [٤]. وليس هذا
[١] التهذيب للشيخ ج ١٠ ص ٢٣٤ ، والسرائر ص ٤٢٩ ، والكافي ج ٧ ص ٣٦٤ ، والوسائل ج ١٩ ص ١٩٥ ، والمسالك ، كتاب الديات ، بحث موجبات الضمان ، والرياض ج ٢ ص ٥٣٩ ، وقصار الجمل ج ١ ص ٤٠٤ ، ومباني تكملة المنهاج ج ٢ ص ٢٣٣.
[٢] السرائر ص ٤٢٩.
[٣] الكافي ج ٨ ص ٣٦٤ ، التهذيب ج ١٠ ص ٢٣٤ ، والوسائل ج ١٩ ص ١٩٥ ؛ والنهاية للشيخ ص ٧٦٢ ، وقصار الجمل ج ١ ص ٤٠٤ ، والمسالك ، كتاب الديات ، في موجبات الضمان. والشرايع نفس البحث ج ٤ ص ٢٤٩ والرياض ج ٢ ص ٥٣٧ ، ومباني تكملة المنهاج ج ٢ ص ٢٢٢ وبمعناه عن علي عليهالسلام في المصنف لعبد الرزاق ج ٩ ص ٤٧١.
[٤] راجع : المسالك ج ٢ كتاب الديات باب موجبات الضمان والجواهر ج ٤٣ ص ٤٦ / ٤٧.