الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣ - ضمان الجاهل لما يفسده
فيهم ان يصلحوه ؛ فانهم يكونون مسؤولين عن افسادهم ذاك عقلا ، وعرفا ، وشرعا ، لقاعدة : الضمان على كل متلف ... فاذا ادى ذلك الى الموت : فانه يضمن دية الخطاء كما هو معلوم.
وذلك امر مفروغ عنه بين الفقهاء « بلا خلاف في ذلك » بل في التنقيح : « الطبيب القاصر المعرفة ضامن لما يتلفه بعلاجه اجماعا » [١].
كما ان هذا الامر مجمع عليه لدى اهل العلم من غير شيعة اهل البيت عليهمالسلام [٢].
كما انهم قد رووا عنه (ص) قوله : « من تطبب ولم يعلم منه الطب ( قبل ذلك ) فهو ضامن ». وبمعناه غيره [٣].
وفي نص آخر : « من تطبب ولم يكن بالطب معروفا ، فاذا اصاب نفسا فما دونها ؛ فهو ضامن » [٤] ... والتعبير بتطبب ظاهر بأنه يريد : انه قد دخل فيما فيه عسر وكلفة ، من قبيل تشجع ، وتصبر ، ونحو ذلك ...
[١] راجع : الجواهر ج ٤٣ ص ٤٤ و ٤٥ والمسالك كتاب الديات ، موجبات الضمان ، والرياض ج ٢ ص ٥٣٧ ومباني تكلمة المنهاج ج ٢ ص ٢٢٢ ، وعن مجمع البرهان كتاب الديات ص ١. فان هؤلاء جميعا قد نصوا على عدم الخلاف في ذلك ، او نقلوا الاجماع عن التنقيح.
[٢] الطب النبوي لابن القيم ص ١٠٩.
[٣] كنز العمال ج ١٠ ص ١٦ ، ورمز الى : مستدرك الحاكم ، وسنن ابي داود ، وابن ماجة ، والبيهقي ، والنسائي ، والطب النبوي لابن القيم ص ١٠٧ عن بعض من ذكر ، والتراتيب الادارية ج ١ ص ٤٦٦ عن الدار قطني وغيره.
[٤] التراتيب الادارية ج ١ ص ٢٦٦ ، وكنز العمال ج ١٠ ص ١٧ عن ابن عدي في الكامل ، وابن السني ، والبيهقي ، وابي نعيم في الطب ، وراجع المصنف لعبد الرزاق ج ٩ ص ٤٧٠.