الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤ - الخدمات الطبية عند المسلمين
ولا استطاع مؤلفوا الموسوعات والتراجم ، حتى ذكر اسماء اقل القليل منهم ...
ويكفى ان نذكر : انهم قد احصوا اطباء بغداد وحدها في زمن المقتدر بالله سنة ٣٠٩ وامتحنوهم ؛ فأجيز منهم (٨٦٠) طبيبا ، فأعطوهم الاذن في التطبيب ، سوى من استغنى عن الامتحان لشهرته ، وسوى من كان في خدمة السلطان [١].
وكان سيف الدولة اذا جلس على المائدة حضر معه اربعة وعشرون طبيبا. وكان فيهم من يأخذ رزقين لاجل تعاطيه علمين [٢]. وكان في خدمة المتوكل ٥٦ طبيباً [٣].
وكان يخدم في المستشفى العضدي ٢٤ طبيباً من مختلف الاختصاصات [٤] وحين بنى المعتضد المستشفى ، اراد ان يكون فيه جماعة من افاضل الاطباء واعيانهم ، فأمر ان يحضر له لائحة باسماء الاطباء المشهورين حينئذ ببغداد واعمالها ؛ فكانوا متوافرين على الماءة فاختار منهم نحو خمسين الخ [٥].
الخدمات الطبية عند المسلمين :وكان للمسلمين ايضا عناية خاصة بالايتام ، والعميان ، والقواعد من النساء فكان لهم رعاية ودواوين خاصة ، تحت اشراف مسؤولين عن امورهم واحوالهم [٦]
« وكان من الاطباء او الصيادلة من هو خاص بالجند ، يرافقه في اسفاره ومنهم من هو خاص بالخلفاء والامراء ، ولهؤلاء رواتب خاصة ، ويعرفون بالمرتزقين ، ومنهم من يطببون العامة ، وهم غير مرتزقين [٧] ».
[١] عيون الانباء ص ٣٠٢ ، وتاريخ التمدن الاسلامي ، المجلد الثاني ص ٢٠٠ عنه.
[٢] عيون الانباء ص ٦١٠ وتاريخ التمدن الاسلامي المجلد الثاني ص ٢٠٠ عنه.
[٣] تاريخ التمدن الاسلامي ج ٢ ص ٢٠٠ عن عيون الانباء ج ٢ ص ١٤٠ وفيه : انهم كانوا من النصارى!!
[٤] عيون الانباء ص ٤١٥.
[٥] المصدر السابق.
[٦] وفيات الاعيان ج ١ ص ٤٩٥ ط سنة ١٣١٠ هـ والعيون والحدائق.
[٧] تاريخ التمدن الاسلامي المجلد الثاني ص ٢٠١.